المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية اضطرابات حادّة على خلفية تصعيد الأعمال القتالية بين واشنطن وطهران، حيث ارتفعت أسعار النفط إلى 97 دولاراً للبرميل بنسبة تجاوزت 1% وفق وكالات الأنباء. من جهة أخرى، انخفضت أسعار الذهب تزامناً مع الارتفاع النفطي، ما عكس توزيع محفظات المستثمرين. خفّض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية توقعاته للنمو الاقتصادي في الأسواق النامية لعام 2026، واصفاً الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة بأنه الدافع الرئيس للتباطؤ المتوقع.
التفاصيل:
أشارت صحيفة النهار إلى أن تصعيد التوتر أثّر مباشرة على حركة النقل البحري، حيث بدأت شركات الطيران تعديل جداولها. ألغت طيران الشرق الأوسط رحلاتها من وإلى الكويت بسبب إغلاق المطار، فيما أعادت الخطوط الجوية الكويتية جدولة الافتتاح خلال ساعات وفقاً لنيوز دوت. وعلى صعيد الصادرات، استأنفت شركة أدنوك الإمارتية صادراتها عبر عُمان، ما خفّف مخاوف الإمدادات وضغط على أسعار النافثا الآسيوية حسبما نقلت النهار.
في السياق المحلي اللبناني، نقلت صحيفة الأخبار عن البنك الأوروبي تحذيره من تراجع حاد في توقعات النمو للبنان والعراق، مع إشارة إلى أن الضغوط الاقتصادية الخارجية تقترن بأزمات محلية. من جانب آخر، يحظى لبنان بقرض من البنك الدولي بقيمة 150 مليون دولار إلى جانب منحة تحضيرية بـ 1.5 مليون دولار وفقاً لصحيفة النهار، لكن حاكم مصرف لبنان أكّد لصحيفة الجمهورية أن "لا يمكن لأي معالجة مصرفية أن تنجح في ظل دولة لا تمول نفسها".
التوقعات:
حذّر كبير الاقتصاديين في وكالة موديز، مارك زاندي، من أن أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب أسبوعاً واحداً فقط للتوصل إلى اتفاق مع إيران تجنباً لركود اقتصادي في الولايات المتحدة وفق النهار. من جانب آخر، أفادت الأونكتاد بأن إغلاق مضيق هرمز سيفاقم الضغوط المعيشية لنحو مليار شخص في 65 اقتصاداً هشاً، مع تقديرات بأعباء مالية إضافية تبلغ 20 مليار دولار.