المقدمة:
أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني التوصل إلى الصيغة النهائية لمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية، وأكدت طهران أن إنهاء الحرب على لبنان بند ثابت وأساسي فيها. وجاء الإعلان ليفتح جدلاً واسعاً بين الأطراف اللبنانية وعلى المستوى الإقليمي، في ظل تحفظات إسرائيلية معلنة وتساؤلات جوهرية حول آليات التنفيذ وجدول الانسحاب.
التفاصيل:
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، وفق ما نشرت الديار، أن إنهاء الحرب في لبنان يُعد جزءاً لا يتجزأ من مذكرة التفاهم، فيما أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية متعددة بنظرائه في المنطقة وبرئيسَي الجمهورية والبرلمان في لبنان، مؤكداً في كل محطة ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية فوراً. وأشارت الديار إلى أن عراقجي أطلع رئيس مجلس النواب نبيه بري تحديداً على بنود الاتفاق، مع التشديد على أن وقف العدوان على لبنان بند غير قابل للتفاوض.
في المقابل، كشف بري أن الاتفاق ينص على انسحاب إسرائيلي من لبنان في مهلة ستين يوماً، وأنه يصب في مصلحة جميع الأطراف. غير أن النهار أبرز أن الإعلان الأميركي لم ينص صراحةً على الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، في حين أكد مسؤول أميركي كبير، وفق الأخبار، أن الانسحاب ليس شرطاً لإبرام الاتفاق، وأن لإسرائيل "الحق في الدفاع عن نفسها". وأفادت الديار بأن نتنياهو يتمسك بالمنطقة العازلة رافضاً الانسحاب، وسط توتر أميركي-إسرائيلي واضح في أعقاب التفاهم.
أما على الصعيد اللبناني الداخلي، فقد رحب حزب الله بمذكرة التفاهم معتبراً إياها إنجازاً كبيراً، وأكد القيادي محمود القماطي أن بنود الاتفاق لم تصل رسمياً إلى الحزب بعد، مشدداً على التعاون مع الجيش اللبناني. في المقابل، طالب حزب الوطنيين الأحرار بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران فوراً، فيما أعلن رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في مستهل جلسة الحكومة أن الدولة اللبنانية تواصل عملها لوقف الحرب وتخفيف تداعياتها، آملاً أن يُمهد التفاهم لإنهائها.
وأوضحت الديار أن لبنان يتمسك بمبدأ "فصل المسارات"، رافضاً ربط ملفه بأي ترتيبات إقليمية أخرى، فيما أشارت تقارير إلى تحرك سعودي-مصري-قطري لإيجاد أرضية آمنة لليوم التالي.
ما يجب مراقبته: