المقدمة:
يسيطر على الحراك التحريري اللبناني في الساعات الأخيرة ملف التفاهم الأميركي الإيراني الذي توّج بمذكرة تفاهم في سويسرا، حاملاً معه تداعيات إقليمية عميقة تطال مصير لبنان والملف النووي الإيراني وطبيعة التحالفات الدولية الناشئة.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة النهار، يرى محللوها أن أولويات إيران تقدمت بشكل ملحوظ في جولة سويسرا، خاصة في ربط الملف اللبناني بمضائق هرمز والحصول على حوافز اقتصادية حقيقية. يؤكدون أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس استجاب لهذه الأولويات رسمياً وأرسل رسالة طمأنة للمسيحيين اللبنانيين بشأن الحلول السياسية القادمة.
في جريدة الديار، يرصد الكتّاب انقساماً حاداً بين المواقف: بعضهم يقرأ التفاهم كمؤشر على نهاية الحرب واقتراب آليات عملية للسلام، بينما يحذر آخرون من رهانات ترامب الخطرة على إقحام سوريا في الملف اللبناني، متسائلين عن تحفظ بنيامين نتنياهو على الاتفاق وتأثيره على استقرار المنطقة.
يؤكد وزير الخارجية السابق عدنان منصور في الديار أن رفض نتنياهو لوقف النار يهدد التفاهم، لكنه يثق بأن ضغطاً أميركياً مباشراً قد يوقف التصعيد الإسرائيلي.
يرى متابعون آخرون أن الاتفاق يمثل تحولاً جذرياً من نموذج "باكس أميركانا" إلى نموذج قد يشكل "باكس إيرانية" في المنطقة، الأمر الذي يعيد الحسابات الاستراتيجية برمتها.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن التفاهم خطوة مهمة تنهي مرحلة التصعيد المباشر. لكنهم ينقسمون حول مصداقيته: هل هو اتفاق حقيقي أم مذكرة قابلة للانهيار؟ يختلفون كذلك على دور سوريا في الحل وموقع لبنان ضمن المعادلة الجديدة.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم يرى أن التفاهم الأميركي الإيراني يفتح باباً لحل لبناني لكنه لا يزال معرضاً للانهيار إذا رفضت إسرائيل الالتزام به.