المقدمة:
يشهد المشهد التحريري المصري تركيزاً لافتاً على الملف الإيراني الأمريكي وانعكاساته الإقليمية، بعدما تصاعدت التوترات بين الطرفين رغم توقيع اتفاق أخير. يأتي هذا الاهتمام في سياق أممي متوتر ينعكس مباشرة على الاستقرار المصري والخليجي.
الكتّاب والمواقف:
في موقع صدى البلد، يرى السفير محمد حجازي (مساعد وزير الخارجية الأسبق) أن التصعيد الحالي بين أمريكا وإيران ما هو إلا "معركة ليّ أذرع" لتحسين المواقف التفاوضية، وأن الاتفاق الأمريكي الإيراني سيُستكمل رغم الضربات المتبادلة. يؤكد حجازي أن مصر ترفض السيطرة الإيرانية المنفردة على المنطقة.
من جهتها، ترى الإعلامية كريمة عوض أن المشهد الإقليمي يشهد "مفارقة لافتة"، حيث يتواصل التصعيد العسكري والتهديدات بمحاذاة استعدادات لعقد جولات مفاوضات جديدة، ما يعكس حالة عدم وضوح استراتيجي.
يحذّر الدكتور سمير غطاس (رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية) من تعقيدات متزايدة في الملف الإيراني الأمريكي واحتمالات تصعيد حقيقية في مضيق هرمز، خاصة مع إشارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السابقة.
يؤكد الدكتور عوض سليمية (نائب مدير معهد فلسطين) أن إفساد الاتفاقية الأمريكية الإيرانية هو "وظيفة ملازمة" لنهج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأن الضغط الإسرائيلي يزيد من تعقيد المعادلة.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن الملف الإيراني الأمريكي لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة، وأن التصعيد الراهن لا يعني انهيار المفاوضات. لكنهم يختلفون حول التقييم الدقيق لاحتمالية الاتفاق الشامل: بعضهم متفائل معتدل، والآخرون أكثر تحفّظاً حول قدرة الطرفين على تجاوز العوائق.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن الأزمة الإيرانية الأمريكية معقدة ومتداخلة، تتطلب من مصر والمنطقة حذراً استراتيجياً وتوازناً دقيقاً بين مصالح متعارضة.