التصعيد الإسرائيلي يطال مستشفيات الجنوب وسط تحذيرات جنبلاط من مسار غزة
المقدمة: شهد جنوب لبنان تصعيداً إسرائيلياً واسعاً خلال الساعات الماضية، تمثّل في غارات جوية وقصف مدفعي طال بلدات عدة في أقضية صور والنبطية وجزين وبنت جبيل، مع إصدار تهديدات بإخلاء مناطق سكنية، في حين أعلن حزب الله عن تنفيذ عشرين عملية رداً على هذه الاعتداءات. وتتزامن هذه التطورات مع تحذيرات سياسية داخلية ودبلوماسية من خطورة المرحلة المقبلة على مستقبل لبنان واستقراره.
التفاصيل:
رصدت صحيفة الديار وموقع إسلام تايمز تصعيداً إسرائيلياً لافتاً، أسفر عن استشهاد أحد عشر لبنانياً وإصابة عدد من العسكريين، إذ استهدفت الغارات مبنى في وسط مدينة صور قرب مستشفى حيرام، فضلاً عن ضرب بلدات صريفا وزوطر الشرقية وكفرا وراشيا الفخار. وأعلن الجيش اللبناني إصابة أحد عناصره بجروح متوسطة جراء استهداف إسرائيلي لثكنة في النبطية. في المقابل، أفادت صحيفة النهار بأن طائرات مسيّرة مفخّخة أُطلقت من لبنان انفجرت في مناطق بالجليل الغربي دون تفعيل أجهزة الإنذار في بعضها، بينما وثّق حزب الله تحليق "أبابيل المقاومة" فوق مستوطنة شوميرا واستهداف منظومة القبة الحديدية في ثكنة برانيت.
وعلى الصعيد السياسي، أطلق وليد جنبلاط، في مقابلة مع صحيفة "لاكروا" الفرنسية نقلتها كلٌّ من النهار والجمهورية والديار، تحذيراً صريحاً من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "لن يتوقف في لبنان كما لم يتوقف في غزة"، مضيفاً أن اتفاقات وقف النار لم تُحترم، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحده قادر على كبح التمدد الإسرائيلي. وأكد جنبلاط التمسك بثوابت اتفاقَي الهدنة واتفاق الطائف والقرارات الدولية في أي جولات تفاوضية مقبلة.
في غضون ذلك، كشفت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية، وفق ما نقله موقع نيوزد، أن قادة عسكريين إسرائيليين يضغطون على القيادة السياسية لحسم خيارها بين التوصل إلى اتفاق مع لبنان أو توسيع حرية العمل العسكري، في إشارة إلى وجود خلاف داخلي في تل أبيب. وأشارت الأنباء الإلكترونية إلى تركّز الأنظار الإسرائيلية على منطقة حداثا في سياق السعي للسيطرة على المرتفعات الاستراتيجية. وفي سياق موازٍ، نفى الجيش اللبناني في بيان رسمي علمه بقضية تسريب استخباراتي، مؤكداً انضباط ضباطه، في حين أثارت صحيفة النهار تساؤلات حول إبعاد عاصمة أوروبية عن إدارة الملف اللبناني دون الكشف عن هويتها.
ما يجب مراقبته: