المقدمة:
يشهد لبنان تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً متصاعداً يطال قرى الجنوب ويمتد إلى تهديد بيروت وضاحيتها الجنوبية، في يوم بدا فيه الميدان يسبق الدبلوماسية. وتزامنت الغارات المتواصلة مع إنذارات إخلاء جديدة طالت عشرات البلدات، فيما تتضارب المواقف بين تهديدات نتنياهو وكاتس من جهة، ومساعٍ فرنسية وأمريكية ودولية للتهدئة من جهة أخرى.
التفاصيل:
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق ما نقلت صحيفة الديار وموقع النهار، أنه أصدر أوامر للجيش الإسرائيلي باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكداً أن "حزب الله في حالة تراجع وفرار"، وهو توصيف أوردته أيضاً صحيفة الجمهورية. في السياق ذاته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن "بيروت لن تعرف الهدوء ما لم يوقف حزب الله هجماته"، في إشارة مزدوجة إلى الجبهتين الجنوبية والشمالية معاً.
على صعيد الميدان، وجّه الجيش الإسرائيلي سلسلة إنذارات إخلاء طالت قرى وبلدات عديدة في الجنوب، من بينها مليخ وكفرحونة والعاقبية والزرارية وسواها، إضافةً إلى بلدات أخرى شملت حومين الفوقا وبنعفول وعربصاليم وجباع، وذلك وفق ما أوردته الديار ووكالة نيوزد. كما أقرّ الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي من لواء "مغلان" وإصابة ثلاثة آخرين بمسيّرات تابعة لحزب الله، بحسب صحيفة الديار. وأشارت صحيفة الأخبار إلى أن سيطرة إسرائيل على قلعة الشقيف لا تُترجم فعلياً أمن المستوطنات الشمالية، إذ امتدت الصواريخ لتطال مناطق بين الجليل وحيفا.
في المقابل، أبدى الاتحاد الأوروبي، وفق النهار، موقفاً رافضاً للتصعيد، مؤكداً أن "اللبنانيين لم يختاروا هذه الحرب ولهم الحق بالعيش في سلام". وتشير النهار أيضاً إلى أن النقطة المركزية للولايات المتحدة تبقى ملف سلاح حزب الله، فيما كشفت الأخبار عن قلق مصري من "غطاء أمريكي لانتهاكات إسرائيل". داخلياً، رأى وزير العدل اللبناني، وفق الجمهورية، أن "سلاح حزب الله بات يشكل ذريعة لاجتياح لبنان"، في حين أكد النائب إيهاب حمادة من كتلة "الوفاء للمقاومة" أن "نزع سلاح المقاومة خطر على الكيان اللبناني". وأعلنت الجامعة اللبنانية تأجيل امتحاناتها في الحدث وصيدا بسبب الأوضاع الأمنية.
ما يجب مراقبته: