التصعيد الإسرائيلي يتوسع جنوباً وسط تحذيرات جنبلاط وضغوط على الداخل اللبناني
المقدمة
شهد جنوب لبنان خلال الساعات الماضية تصعيداً إسرائيلياً واسع النطاق، شمل غارات جوية ومدفعية استهدفت بلدات عدة في أقضية النبطية وجزين وصور وبنت جبيل، مع إطلاق تهديدات بالإخلاء لسكان قرى متعددة. وتزامن ذلك مع مواقف سياسية داخلية بارزة، وتساؤلات متصاعدة حول مستقبل التفاوض والعقوبات الأمريكية التي باتت تُلقي بظلالها على المشهد اللبناني.
التفاصيل
نقلت صحيفة الديار وموقع إسلام تايمز أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن أحد عشر لبنانياً، في حين وثّقت صحيفة الأنباء الإلكترونية تركيزاً إسرائيلياً لافتاً على بلدة حداثا، مستندةً إلى عوامل ميدانية تتصل بالأفضلية الجغرافية والمرتفعات. وأفاد مراسل قناة المنار بثلاث غارات متتالية على صريفا وقصف مدفعي على زوطر الشرقية وكفرا، فيما أعلن الجيش اللبناني إصابة أحد عسكرييه بجروح متوسطة جراء استهداف ثكنة في النبطية. وأطلق الاحتلال الإسرائيلي سلسلة تحذيرات للمدنيين في النبطية التحتا وكفر تبنيت وعدد من قرى قضاءَي جزين ومرجعيون، داعياً إلى الإخلاء الفوري.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ ما يزيد على عشرين عملية نوعية ضد إسرائيل في أقل من أربع وعشرين ساعة، من بينها استهداف منصة القبة الحديدية في ثكنة برانيت بمحلّقات أبابيل، فضلاً عن نشره فيديو يوثّق تحليق طائراته فوق مستوطنة شوميرا. وأشارت صحيفة النهار إلى سقوط طائرات مسيّرة مفخخة في مناطق متفرقة بالجليل الغربي دون تفعيل أجهزة الإنذار في بعضها.
على الصعيد السياسي، حذّر وليد جنبلاط في مقابلة مع صحيفة لاكروا الفرنسية من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "لن يتوقف في لبنان كما لم يتوقف في غزة"، مشيراً إلى أن ترامب وحده قادر على كبحه. وأكدت صحيفة الجمهورية أن جنبلاط شدد على ثوابت اتفاقَي الهدنة وإعلان الطائف والقرارات الدولية قبيل جولات التفاوض المقبلة. في المقابل، نقل الموقع ذاته عن بقرادونيان أن "لبنان ليس ضد التفاوض أو السلام وأن برّي لن يتأثر بالضغوط"، وهو موقف يتقاطع مع ما أوردته مصادر متعددة حول إصرار اللجنة العسكرية على أولوية وقف إطلاق النار قبل أي مسار تفاوضي آخر. وكشفت مصادر تحليلية نقلها نيوزد عن أن قادة عسكريين إسرائيليين يطالبون قيادتهم السياسية بحسم الخيار بين التوصل إلى اتفاق مع لبنان أو توسيع حرية العمل العسكري.
أما ملف العقوبات الأمريكية، فقد أبرز موقع نيوزد أن العقوبات التي طالت شخصيات شيعية رفيعة في المشهدين السياسي والأمني لا تُشكّل سوى "البداية"، وهو ما يُضاف إلى التوتر الداخلي الذي أفرزه إبعاد عاصمة أوروبية عن الملف اللبناني وفق تقارير سيدار نيوز.
ما يجب مراقبته