التصعيد الإسرائيلي يتواصل جنوباً ومسار التفاوض يُثير جدلاً داخلياً حاداً
المقدمة: في يوم حافل بالتطورات الميدانية والسياسية، تواصل الاستهداف الإسرائيلي لبلدات جنوب لبنان وسط اتساع رقعة القصف لتطال مستشفى تبنين الحكومي وعدداً من القرى، فيما تصاعد الجدل الداخلي اللبناني حول مسار التفاوض المرتقب مع إسرائيل في واشنطن. وتتشابك هذه التطورات مع مخاوف دولية من انهيار الهدنة في غزة وتصلّب إيران في ملف التخصيب النووي.
التفاصيل:
رصدت مصادر متعددة تصعيداً إسرائيلياً لافتاً في جنوب لبنان؛ إذ أفادت صحيفة النهار بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ غارات مكثفة على بلدة تبنين تسببت بأضرار جسيمة في محيط مستشفاها الحكومي. وأكد موقع لبنانفايلز وقوع قصف مدفعي إسرائيلي متكرر طال بلدات زوطر الشرقية وميفدون ويحمر الشقيف والمنصوري والريحان في قضاء جزين، فضلاً عن بلدة دير قانون النهر التي شيّعت ضحايا ما وصفته النهار بـ"المجزرة الإسرائيلية". في المقابل، نقلت قناة المنار عبر موقع نيوزد أن "المقاومة الإسلامية" تفرض إيقاعها الميداني وتحوّل تقدم آليات الاحتلال إلى استنزاف مفتوح، فيما كشفت صحيفة الأخبار أن ضباطاً في الجيش الإسرائيلي أعربوا عن إحباطهم من تصاعد هجمات مسيّرات حزب الله، مقرّين بصعوبة رصدها.
على الصعيد السياسي الداخلي، يبرز تناقض واضح بين الموقفين. فبينما أعلن النائب مجد حرب لقناة MTV -وفق لبنانفايلز- دعمه لاقتراح قانون معجّل لحماية أهالي الجنوب المتواصلين مع إسرائيل، معتبراً أن المفاوضات تحمي لبنان، رأى النائب حسن عز الدين من كتلة "الوفاء للمقاومة" -وفق الأخبار- أن السلطة السياسية "تضع نفسها في مأزق سياسي كبير" بمواصلة مسار التفاوض المباشر. وأضاف موقع نيوزد نقلاً عن الأخبار أن الجيش اللبناني أبلغ السلطة بأنه "لن يتحدث في واشنطن بالسياسة"، في إشارة إلى حدود التفويض الممنوح للوفد المفاوض. وعلى صعيد متصل، حذّر المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان -وفق الديار- من "طبخات أمنية وسياسية" تمسّ السلم الأهلي.
دولياً، حذّر مجلس الأمن من أن الهدنة في غزة "على حافة الانهيار" وفق النهار، في حين كشفت الصحيفة ذاتها أن المرشد الإيراني خامنئي أمر بإبقاء اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران، مما يُعقّد مسار المفاوضات النووية. وأعلن الموفد الفرنسي لودريان أن لبنان في وضع "خطير".
ما يجب مراقبته:
*استُقيت هذه النشرة من 5 مصادر: النهار، الأخبار، لبنانفايلز، الديار، نيوزد.*