المشهد العام:
شهدت الأسواق المالية المصرية نشاطاً محموماً في التعاملات، حيث قفزت صافي مشتريات المستثمرين الأجانب في أدوات الدين الحكومي إلى مستويات قياسية بلغت حوالي أربعة مليارات دولار خلال الأسبوع الماضي. وفي المقابل، تابعت الحكومة جهودها في تنشيط الاستثمار المحلي عبر إطلاق بروتوكولات تعاون جديدة وصناديق استثمارية لدعم الصناعات الوطنية والصادرات.
التفاصيل:
أعلنت وزارتا الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية عن توقيع أربع بروتوكولات تعاون تستهدف دعم المصدرين المحليين وتطويرهم، مع خطط لإنشاء خمسة صناديق استثمارية جديدة بتمويل مشترك. وكشفت الوزارة عن اتفاقية تعاون بين مركز تحديث الصناعة وصندوق تنمية الصادرات برصيد يبلغ خمسمئة وسبعة وخمسون مليون جنيه، تركز على التوعية الصناعية وتبسيط الإجراءات الإدارية.
على الصعيد النقدي، خفض البنك المركزي مستهدفات طرح أدوات الدين المحلية بمقدار خمسة مليارات جنيه على أساس أسبوعي، بينما بلغ حجم الائتمان المحلي نهاية العام الماضي حوالي اثني عشر تريليون وخمسمئة مليار جنيه. وفي القطاع الخاص، استعدت شركة مباشر كابيتال لإطلاق خمسة صناديق استثمارية جديدة خلال النصف الثاني من العام، بينها صندوق نقدي متوافق مع الشريعة بحجم مستهدف يبلغ مليار جنيه.
شهدت الأسواق السلعية استقراراً نسبياً، حيث تباينت أسعار الخضروات والسلع الغذائية، فيما سجلت أسعار الحديد والأسمنت تراجعاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي. وواصلت الحكومة صرف رواتب الموظفين للشهر الجاري على مراحل، بينما أعلنت عن معاشات يوليو بزيادات جديدة.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية على خلفية الاستقرار النسبي للسياسات النقدية والتحسن التدريجي في البيئة الاستثمارية. كما يتوقع أن تؤدي الصناديق الاستثمارية الجديدة وبروتوكولات التعاون إلى تعزيز الطاقات الإنتاجية والتصديرية المصرية خلال المراحل القادمة.