المقدمة:
تصدّرت الدبلوماسية الإماراتية المشهدَ السياسي اليوم على أكثر من محور، إذ أدانت أبوظبي رسمياً الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما بحث وزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد مع نظيره الجنوب أفريقي تداعيات الاعتداءات الإيرانية على المنطقة. وتأتي هذه التطورات في سياق حراك دبلوماسي واسع يعكس حرص الإمارات على تعزيز مواقفها في الملفات الإقليمية الساخنة.
التفاصيل:
على صعيد الملف الفلسطيني، أكدت دولة الإمارات إدانتها الصريحة لاستمرار الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية والتهجير القسري والإجراءات أحادية الجانب في الأرض الفلسطينية المحتلة، مشيرةً إلى أن هذه الممارسات تقوّض جهود تحقيق السلام وتعرقل أي أفق لحل سياسي عادل. وجاء هذا الموقف في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل للامتثال لقرارات الشرعية الدولية.
وعلى صعيد العلاقات مع إيران، أجرى الشيخ عبدالله بن زايد اتصالاً هاتفياً مع وزير العلاقات الدولية الجنوب أفريقي رونالد لامولا، تناول خلاله تداعيات الاعتداءات الإيرانية على استقرار المنطقة. وفي السياق ذاته، وجّه رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور رسالةً علنية إلى طهران، طالبها فيها باتخاذ خطوات عملية وملموسة لإعادة بناء الثقة مع دول الخليج العربي، في إشارة إلى أن الجسور لم تُقطع كلياً، غير أن استعادتها تستوجب تحولات جدية في السلوك الإيراني.
في غضون ذلك، واصل المجلس الوطني الاتحادي نشاطه الدبلوماسي الخارجي، إذ استقبل رئيس الوزراء الصربي جورو ماتسوت رئيسَ المجلس صقر غباش في إطار زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وعلى الصعيد متعدد الأطراف، اختتم المؤتمر الدولي الثالث لحوار الحضارات والتسامح 2026 أعماله في أبوظبي، بعد ثلاثة أيام من النقاشات الفكرية والدبلوماسية المكثفة، مما يؤكد التزام الإمارات بترسيخ مكانتها منصةً للحوار الدولي.
أما على صعيد الصحة العامة، فقد أعلنت السلطات الإماراتية المختصة تطبيق إجراءات احترازية إضافية في المنافذ الحدودية في مواجهة مرض إيبولا، وذلك على القادمين من ثلاث دول، في خطوة تعكس يقظة المنظومة الصحية الوطنية.
ما يجب مراقبته: