المقدمة:
يشغل الكتّاب في منصات الرأي الإماراتية خلال الساعات الماضية موضوعان متوازيان: الإنجازات الوطنية المتتالية للدولة على الساحة العالمية، وفي المقابل، الانهيار المتسارع للنظام الدولي وانحياز القوى الكبرى عن قواعد القانون الدولي والعدالة.
الكتّاب والمواقف:
يرى محررو *الخليج* أن دولة الإمارات قد حقّقت مركزاً متقدماً في عدّة تصنيفات عالمية معاصرة، فقد حلّت في المرتبة الخامسة عالمياً كأفضل دول للعائلات، وفي المرتبة الأولى إقليمياً والخامسة عالمياً في مؤشرات التنمية والاستقرار الاقتصادي. يرون في هذه الإنجازات انعكاساً لـ«رؤى واستراتيجيات وطنية ناجحة» استطاعت أن ترسّخ موقع الإمارات كوجهة عالمية للعيش والعمل.
وفي السياق ذاته، يؤكّد محررو *نيوز دي* على عمق الروابط بين القيادة والشعب الإماراتي، حيث يشهدون على توحّد وطني وتماسك مجتمعي يشكّل أساس هذه الإنجازات. كما يبرزون دور المجلس الوطني الاتحادي في حماية النسيج الاجتماعي من خلال توصيات متكاملة تتعلق بحماية الأسرة.
لكن، وفي النقيض الصارخ، يحذّر كتّاب *الخليج* من انهيار النظام الدولي ذاته. فيشيرون إلى أن العدالة الدولية تتعرّض لـ«تهديد» حقيقي حينما تتجاوز بعض الدول القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة دون خوف من مساءلة. ويلاحظون تناقضات واضحة في السياسة الأمريكية تجاه إيران، حيث تتعهّد واشنطن بخطوات ثم تتراجع عنها خلال ساعات. كما يقفون بحزم ضد نظرية «الحرب العادلة» التي تستخدم لتبرير الحروب والصراعات.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن الاستقرار والازدهار يتحققان عبر الحوار وليس المواجهة، وأن الأسرة والنسيج الاجتماعي هما أساس أي مجتمع ناجح. غير أن الاختلاف الحاد يكمن في الرؤية: فبينما تُحتفي الأقلام بإنجازات إماراتية استثنائية، تُعرب أقلام أخرى عن قلق عميق من فوضى النظام الدولي وانهيار مبادئ العدالة والقانون.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو ثنائي: ثقة بإمكانيات الدولة الوطنية وفي الوقت ذاته تحذير حاد من انهيار النظام الدولي الذي يحكم العلاقات الدولية.