النشرة التحريرية
المقدمة:
يسيطر على المشهد التحريري اللبناني اليوم سؤالٌ محوري عن مصير لبنان في مرحلة انتقالية حادة: كيف يعيد الدولة بناء نفسها وسط فراغ استراتيجي تركته إيران، وضغوط أميركية متعاظمة، وتنافس إقليمي صاعد على نفوذها، خاصة مع تغيّر المعادلات في سوريا والمنطقة؟
الكتّاب والمواقف:
في جريدة النهار، يرى الكاتب محمود شمس الدين أن لبنان يمر بمرحلة انتقالية طابعها الفراغ الذي تركه الإيرانيون والتنافس بين قوى إقليمية على نفوذه. يؤكد أن السؤال الأول ليس عن الحرب أو الانسحاب الإسرائيلي، بل عن نوع الدولة التي يريدها اللبنانيون.
في النهار أيضاً، يحلل الكاتب أن الإمارات تتحرك بعيداً عن شعارات الإعمار التقليدية، وتطالب بالسيطرة الفعلية على المؤسسات: المرفأ والمطار. هذا يعكس رهاناً إقليمياً جديداً على لبنان لا يقتصر على الاستثمار بل على إعادة هيكلة.
في الأخبار، ترى تحليلات أن السلطة اللبنانية تخشى مواجهة حزب الله، فتجد نفسها مضطرة إلى التنسيق معه بدلاً من الاستقلالية. هذا يعمّق مأزق الدولة لا يحله.
في النهار، يُطرح أن القراءة الأعمق لبرنامج صندوق النقد الدولي تتجاوز الأرقام المالية، وتطال الهيكل السياسي والطائفي الذي أنتج الأزمة الاقتصادية.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن لبنان يعيش منعطفاً تاريخياً، وأن الفراغ الإيراني فتح آفاقاً لتدخلات إقليمية ودولية جديدة. كما يتفقون على أن الدولة اللبنانية ضعيفة أمام الحزب.
لكنهم ينقسمون حول السؤال: هل الحل في الانسحاب الإسرائيلي المشروط، أم في إعادة بناء الدولة قبل أي تسوية؟ وهل التدخل الإماراتي والدولي فرصة أم تهديد لاستقلالية القرار اللبناني؟
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان لم يعد مختاراً لمصيره، بل محطة انتقالية تتنازعها قوى إقليمية ودولية، والسؤال الحقيقي ليس عن انسحاب أو حرب، بل عن ما إذا كانت الدولة قادرة على استعادة سيادتها قبل فوات الأوان.