المقدمة:
في يوم حافل بالمواقف الدبلوماسية، أعلنت الإمارات العربية المتحدة إدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على كلٍّ من البحرين والكويت، في وقت أعربت فيه عن استنكارها للاستهداف الإسرائيلي لآلية عسكرية لبنانية في جنوب لبنان، ودفعت بأربع قوافل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة. يأتي ذلك في سياق مشحون إقليمياً تتصاعد فيه التوترات على أكثر من جبهة.
التفاصيل:
على صعيد الأمن الخليجي، وثّقت مصادر الخليج والنشرات الحكومية الإماراتية أن وزارة الخارجية أصدرت بيانات منفصلة تُدين الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت، مؤكدةً أن هذه الأعمال تُمثّل خرقاً صريحاً للقانون الدولي وتهديداً لاستقرار المنطقة، وأنها تقف إلى جانب دول الخليج الشقيقة في التصدي لأي محاولة لزعزعة أمنها وسيادتها.
وفي الملف اللبناني، أعربت الإمارات، وفق ما نقلته صحيفة الخليج، عن إدانتها القاطعة للاستهداف الإسرائيلي لآلية تابعة للجيش اللبناني في جنوب لبنان، مما أسفر عن سقوط عدد من العسكريين، مؤكدةً احترام سيادة لبنان وضرورة صون أمن مؤسساته العسكرية الشرعية. وتتزامن هذه الإدانة مع الإعلان عن زيارة سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد إلى مملكة السويد في إطار دبلوماسية ثقافية نشطة، وذلك بالتوازي مع برقية تهنئة أرسلها رئيس الدولة إلى ملك السويد بمناسبة يومه الوطني.
أما على صعيد الملف الغزي، فقد أعلنت الإمارات عن دخول أربع قوافل مساعدات إنسانية تضمّ ستين شاحنة بحمولة 740 طناً من الطرود الغذائية إلى قطاع غزة، في إطار عملية "الفارس الشهم 3"، ليبلغ مسار هذه العملية أسبوعه الرابع والثلاثين بعد المئة. وتُجسّد هذه المبادرة ثوابت السياسة الإنسانية الإماراتية التي تسير بالتوازي مع المواقف الدبلوماسية والسياسية.
وعلى المستوى الداخلي، أكد الشيخ عبدالله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال حفل أداء اليمين لدفعة جديدة من الدبلوماسيين، أن الإمارات تواجه التحديات بكفاءة وتحوّلها إلى فرص واعدة، مشدداً على أن الكوادر الوطنية ركيزة أساسية في ترسيخ مكانة الدولة الريادية إقليمياً ودولياً.
ما يجب مراقبته: