المشهد العام:
شهدت أسواق الإمارات المالية استقراراً نسبياً مع تحركات متواضعة في المؤشرات الرئيسية، بينما حقق القطاع المصرفي مكاسب قوية في أصوله وودائعه وتحويلاته المالية. دخلت اتفاقية الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي حيز التنفيذ رسمياً، فيما حافظت الدولة على موقعها ضمن أقوى عشرين اقتصاداً عالمياً، وشهدت قطاعات الطيران والضيافة صعوداً ملحوظاً في الجوائز الدولية.
التفاصيل:
ارتفع إجمالي الأصول المصرفية بنسبة 1.3 بالمائة أو ما يعادل 72 مليار درهم، ليصل إلى 5.741 تريليون درهم بنهاية آب 2026. وضخت بنوك أبو ظبي ودبي 136 مليار درهم في ودائع جديدة خلال ثمانية أشهر، حيث بلغت ودائع بنوك دبي 1.62 تريليون درهم وودائع بنوك أبو ظبي 1.61 تريليون درهم. كما شهدت القروض الممنوحة للأفراد نمواً بنسبة 13.7 بالمائة، محققة 78 مليار درهم خلال الفترة ذاتها، لتصل إلى 645 مليار درهم إجمالاً.
وسجلت التحويلات المالية عبر نظام الإمارات للتحويلات 19.13 تريليون درهم في ثمانية أشهور. من جهة أخرى، أعلن بنك الإمارات دبي الوطني فوزه بجائزة أفضل مؤسسة في حوكمة الشركات، معكساً التزام القطاع بالقيادة الأخلاقية والتميز الإداري. في السياق نفسه، رفع مصرف الإمارات المركزي احتياطاته من الذهب بنسبة 29.2 بالمائة ليصل إلى 39.19 مليار درهم بنهاية آب.
حقق القطاع السياحي نجاحاً دولياً ملحوظاً، فاستحوذت الفنادق الإماراتية على عشرة من بين خمسة عشر مركزاً لأفضل الفنادق في الشرق الأوسط، وتصدرت طيران الإمارات والاتحاد للطيران قوائم أفضل خدمة العملاء عالمياً بحسب تصنيفات متخصصة.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغوط على البيئة المالية العالمية بسبب الديون الأمريكية الضخمة والتي بلغت أربعين تريليون دولار، الأمر الذي قد يؤثر على معنويات الأسواق الناشئة في الأشهر القادمة.
من المنتظر أن تعزز الشراكة الاقتصادية الأوراسية مستويات التجارة الثنائية والاستثمارات الإماراتية في دول الاتحاد الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.