المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تحسناً ملحوظاً مع تراجع المخاوف الجيوسياسية وعودة شهية المستثمرين للمخاطرة. ارتفعت الأسهم الأمريكية والآسيوية بقوة بعد إعلان الرئيس الأمريكي إلغاء خطط شن ضربات على إيران، ما دفع المتداولين للعودة بقوة لشراء الأسهم خاصة في قطاع أشباه الموصلات. وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط دون سقف التسعين دولاراً للبرميل لأول مرة منذ فترة، معكسة هذا التحسن في المناخ الاستثماري العام.
التفاصيل:
ارتفعت مؤشرات الأسهم الآسيوية والمحيط الهادئ بقوة مع تجدد الآمال بانتهاء الصراع في الشرق الأوسط. حقق الدولار استقراره في التعاملات المبكرة بعد انخفاضه إلى أدنى مستوى له خلال أسبوع، بينما تحرك البيتكوين فوق سقف 63400 دولار. على جانب السلع الأساسية، تراجع الذهب قرب مستوى الدعم 4100 دولار للأونصة بفضل عمليات تغطية المراكز القصيرة، مما يعكس العودة إلى البيئة الاستثمارية الأقل خطورة.
على صعيد السياسات النقدية، رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى 2.25 في المئة، في خطوة تعكس الضغوط التضخمية المستمرة رغم تأثر الاقتصادات بالصراعات الإقليمية. وأظهرت البيانات الأمريكية أن أسعار الجملة ارتفعت بوتيرة أقل من المتوقع في أيار، وهي إشارة إيجابية على تراجع ضغوط التضخم. خفض البنك الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 إلى 2.5 في المئة بسبب تأثر الاقتصاد بالحرب في الشرق الأوسط.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار تحسن أسواق الأسهم طالما بقي المناخ الجيوسياسي مستقراً، مع مراقبة تطورات السياسة النقدية العالمية وبيانات التضخم القادمة.
يراقب المستثمرون بعناية قرارات البنوك المركزية الأخرى والبيانات الاقتصادية التي قد تؤثر على مسارات أسعار الفائدة وأداء العملات والأسهم في الأسابيع المقبلة.