المشهد العام:
شهدت الأسواق المالية العالمية حركة تصحيحية مختلطة خلال جلسة الخميس، إذ استعادت الأسهم الأمريكية المكاسب بعد إشارات البنك الفيدرالي إلى احتمال رفع أسعار الفائدة. بينما تراجعت الأسهم الأوروبية وسط توقعات برفع الأسعار. وفي منطقة الخليج، حققت أسواق الإمارات مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي بدعم من الأسهم القيادية في القطاع العقاري والمصرفي.
التفاصيل:
انخفضت أسعار النفط بشكل ملحوظ بعد توقيع اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء حربهما وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع العقوبات الأمريكية. تراجعت أسعار خام برنت عن مستوى الثمانين دولاراً، مما انعكس إيجاباً على التوقعات بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية. وفي المقابل، استعاد الذهب بريقه مجدداً ليرتفع بأكثر من واحد في المائة وعاد للتداول فوق مستوى أربعة آلاف وثلاثمائة دولار للأوقية.
قررت عدة بنوك مركزية إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير. البنك المركزي السويسري أبقى معدلاته عند الصفر في المائة، فيما أبقى بنك إنجلترا معدلاته عند ثلاثة وسبعين فاصلة خمسة في المائة للمرة الرابعة على التوالي. في الإمارات، ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة أربعة وثلاثين من مئة في المائة ليتجاوز عشرة آلاف نقطة، وسط سيولة بلغت أربعة مليارات وثلاثمائة مليون درهم. وحققت تصرفات العقارات في دبي حجماً بلغ ملياري وأربعمائة مليون درهم جراء ثمانمائة وثلاث وتسعين صفقة.
على الجانب الاستثماري، أعلن بنك الإمارات دبي الوطني استكمال الاستحواذ على حصة أغلبية بنسبة ستين في المائة من بنك آر بي إل الهندي، مما يعكس تعمق الشراكات الاقتصادية الإقليمية. كما أعلنت شركة العربية للطيران عن إطلاق رحلات مباشرة يومية بين الشارقة وحلب اعتباراً من الرابع من تمّوز.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن يشهد الربع القادم تحسناً في أسواق الطاقة والنقل العالمي بفضل الاتفاق الأمريكي الإيراني واستقرار الإمدادات. قد تشهد أسواق الخليج مزيداً من الضغوط التصحيحية حول أسعار الفائدة العالمية، مما يستدعي حذراً من المستثمرين حول القرارات المقبلة للبنوك المركزية الكبرى.