المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية حراكاً كبيراً خلال الأيام الأخيرة في أعقاب التصعيد العسكري الأميركي الجديد ضد إيران. هبط الذهب إلى أدنى مستوى له في شهرين وفقاً لـ"الديار"، بينما بدأت الدول والشركات العملاقة إعادة النظر في استراتيجياتها الطاقوية. سجّلت مؤشرات الأسواق الأميركية صعوداً طفيفاً مع ترقب حذر من المستثمرين، فيما واصلت الإمارات تصدّرها قائمة الوجهات الاستثمارية المفضّلة عالمياً.
التفاصيل:
أفادت وكالة الطاقة الدولية، كما نقلت "النهار"، أن الحرب في الشرق الأوسط تدفع الدول إلى إعادة تقييم سياساتها في مجال الطاقة. في السياق ذاته، أعلنت السعودية راهنتها على البحر الأحمر لإنقاذ صادرات الفوسفات بعد تركيز الإنتاج في رأس الخير، بينما عاد النفط الليبي إلى الاستقطاب مع عودة شركات الطاقة العالمية للاستثمار هناك. وسجّلت ليبيا احتياطيات نفطية مؤكدة تبلغ حوالي 48 مليار برميل أي نحو 3% من الاحتياطي العالمي.
على الصعيد الإقليمي، أعلن مسؤول عراقي نفطي في بغداد لـ"الديار" أن حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي ستواصل تزويد لبنان بالوقود رغم عدم تسديد المستحقات الحالية. في غضون ذلك، صادقت دول الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء على نص تسوية الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة تمهيداً للإقرار النهائي. وحقّق مؤشر داو جونز الصناعي مستويات غير مسبوقة عند الإغلاق وسط ارتفاعات قادتها شركات الذكاء الاصطناعي.
على المستوى الأفريقي، توقّع البنك الأفريقي للتنمية تباطؤ النمو الاقتصادي بصورة طفيفة ليبلغ 4.2% خلال 2026 مقارنة بـ4.4% في العام السابق، وسط ارتفاع أسعار الطاقة والضغوط الجيوسياسية.
التوقعات:
يتوقّع المحللون استمرار الضغوط على أسعار الطاقة وتقلبات الأسواق في أعقاب التصعيدات الإقليمية، مع احتمال استقرار نسبي في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
تشير المؤشرات الأوروبية إلى رغبة في تحسين العلاقات التجارية مع الصين والولايات المتحدة، بما يفتح آفاقاً لتوازنات جديدة في التجارة العالمية.