المشهد العام:
تصدرت حركة الدولار الأمريكي المشهد الاقتصادي العالمي، مستفيداً من ارتفاع حاد في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما أرسل موجات تصحيح عبر أسواق العملات والذهب والأسهم الآسيوية. تراجع الين الياباني إلى أدنى مستوى منذ أربعة عقود عند مستوى قريب من ١٦٣ أمام الدولار، بينما انهار الذهب إلى أدنى مستوى له في سبعة أشهر تحت ضغط تصاعد الفائدة الحقيقية. وفي المقابل، أظهرت الأسهم اليابانية مرونة نسبية بدعم أسهم الذكاء الاصطناعي، فيما بقيت النفط مستقرة فوق مستوى ٧٣ دولاراً للبرميل.
التفاصيل:
شهدت أسعار النفط استقراراً نسبياً في التعاملات الأخيرة، مع حفاظ خام برنت على مستوى ٧٣.٣٠ دولار للبرميل، بعد أنباء حول تصعيد الضغوط الإقليمية وعدم اجتماع إيران مع مبعوثي الرئيس الأمريكي. وعلى الصعيد المؤسسي، أعلن البنك الدولي نيته إيقاف القروض للصين تدريجياً بحلول عام ٢٠٣١، محدداً موعداً نهائياً لانسحابه التدريجي من السوق الصينية، الأمر الذي يعكس تحول استراتيجي في توزيع موارده نحو الاقتصادات النامية الأخرى.
على الصعيد الآسيوي، أظهرت معنويات كبريات الشركات الصناعية اليابانية تحسناً ملحوظاً لتصل إلى أعلى مستوى منذ عام ٢٠١٨ خلال ربع السنة الثاني، بينما واصل مؤشر نيكاي ارتفاعه للجلسة الثالثة على التوالي. وفي الولايات المتحدة، ارتفعت الأسهم الأمريكية في آخر جلسات يونيو قبل إجازة العيد الوطني، مستفيدة من تحسن معنويات الاستثمار.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغط على الأصول آمنة الملاذ مثل الذهب طالما بقيت عوائد السندات الأمريكية عند مستويات مرتفعة، مع احتمالية تقلب إضافي في العملات الآسيوية أمام الدولار.
يراقب السوق بعناية تطورات الصراع الإقليمي وتأثيره على أسواق الطاقة، خاصة في سياق عدم اليقين الجيوسياسي الذي قد يدعم أسعار النفط في الفترات القادمة.