المشهد العام:
شهدت الأسواق المالية العالمية يوم الثلاثاء موجة بيع حادة قادتها أسهم قطاع التكنولوجيا، مع انتقال الضغوط إلى الأسواق الإقليمية. تراجعت مؤشرات الإمارات تحت وطأة الأسهم القيادية، فيما انخفضت أسعار الذهب بحوالي اثنين بالمائة، واستقرت النفط بعد خسائر. على الصعيد المحلي، واصلت السلطات تطبيق مبادرات اقتصادية تسهم في تنويع الخدمات وتحسين الحياة الاستثمارية.
التفاصيل:
تعرضت أسواق الإمارات إلى ضغوط كبيرة يوم الثلاثاء إثر انخفاض الأسهم القيادية عالمياً. انخفض مؤشر سوق دبي بنسبة واحد وسبعة وعشرين جزء من مائة بالمائة ليغلق عند تسعة آلاف ومائة وأربعة نقاط، فيما تأثرت الأسواق الآسيوية بشكل حاد حيث انخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بأكثر من أربعة بالمائة. تراجعت أسهم شركة سبيس إيكس بأكثر من اثنين بالمائة، وانخفضت قيمتها السوقية إلى أقل من تريليوني دولار.
على صعيد السلع الأساسية، تراجعت أسعار الذهب بضغط من تماسك الدولار الأمريكي وسط توقعات برفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي قريباً. وارتفعت أسعار النفط خلال الجلسة بفضل التفاؤل الحذر إزاء المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استقرت أسعار برنت عند ستة وسبعين دولاراً وثمانمائة سنت للبرميل، بتراجع بلغ واحد وأربعة أعشار بالمائة.
محلياً، واصلت الإمارات طرح مبادرات اقتصادية متنوعة؛ أطلقت دبي مبادرة «التأجير الميسر» بالتعاون مع أحد عشر شريكاً من القطاع الخاص لتخفيف أعباء الدفع على المستأجرين عبر اثني عشر قسطاً. وأعلنت «المالية» فتح باب الاكتتاب في أول برنامج «صكوك خزينة» للأفراد بحد أدنى من ألف درهم وحجم إصدار يصل إلى خمسين مليون درهم.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغوط على أسهم التكنولوجيا في الجلسات القادمة مع ترقب خطوات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وهو ما قد ينعكس سلباً على الأسواق الناشئة والإقليمية.
يراقب المستثمرون تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران التي قد تؤثر على استقرار أسعار النفط وتوجهات الاستثمارات في منطقة الخليج خلال الفترة القادمة.