المشهد العام:
شهدت الأسواق الخليجية والإقليمية تحولات اقتصادية ملحوظة خلال الأيام الأخيرة، مع إقدام عدة دول على خطوات إصلاحية جريئة وإطلاق مشاريع استثمارية ضخمة. جاء ذلك على خلفية استقرار نسبي في أسواق النفط العالمية وانحسار المخاوف الأمنية الإقليمية، مما عزز ثقة المستثمرين الأجانب في المنطقة. كما شهدت الأسواق العالمية ارتفاعات في مؤشرات التكنولوجيا والدفاع، بينما عادت أسعار الذهب لتسجيل مكاسب أسبوعية.
التفاصيل:
أطلقت شركة إعمار في الإمارات مشروعاً عملاقاً بقيمة أربعة وخمسون مليار دولار يعيد تشكيل خريطة دبي العقارية، يمتد على أربعة ملايين ونصف مليون متر مربع ويستقطب نحو مئة وخمسين ألف نسمة. كما أطلقت شركة ماير توسعة شاملة لمول العين في أبوظبي خلال الربع الأخير من عام ألفين وستة وعشرين. في الهند، تتجه شراكة إماراتية هندية لتنفيذ مشروع متكامل للألومنيوم بقيمة احدى عشر مليار ونصف مليار دولار، يُتوقع أن يكون أكبر استثمار أجنبي مباشر مقترح في أوديشا.
على صعيد السياسات الاقتصادية، أقدمت قطر على إعادة رسم سوق العمل بمزيد من المرونة للاستثمار وقيود أشد على الإضرابات، ما ينقل الأولوية من حماية العمال إلى تعزيز التنافسية. وفي الكويت، أطلقت الحكومة ضرائب جديدة تستهدف نحو ثلاثمئة شركة متعددة الجنسيات والسلع الضارة، بهدف تعزيز خزينة الدولة بمليار ونصف مليار دولار. أما على صعيد النفط، فقررت منظمة أوبك+ دراسة رفع الإنتاج للشهر الرابع على التوالي، بينما خفضت الصين أسعار الوقود بأكبر وتيرة منذ ست سنوات.
التوقعات:
يتوقع أن تستمر موجة الاستثمارات الخليجية في العراق وفي المشاريع البنية التحتية الإقليمية، مدعومة بأسعار نفط مستقرة نسبياً وتحسن في الأفق الاقتصادي العام.
يراقب المستثمرون بعناية تطبيق الإصلاحات العمالية والضريبية الجديدة في دول الخليج، وتأثيرها على جاذبية الاستثمار والنمو الاقتصادي طويل الأمد.