المشهد العام:
أنهت الأسواق المالية العالمية شهر أيار على مكاسب جماعية، مع ارتفاع مؤشرات وول ستريت الأمريكية خلال الأسبوع المختصر بسبب عطلة الذكرى، مدعومة بتفاؤل المستثمرين إزاء آمال التوصل لاتفاقات تجارية. في الوقت ذاته، أعلن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات حقق نموًا بنسبة 6.2% خلال عام 2025، ليرتفع إلى 1.9 تريليون درهم، مع نمو القطاع غير النفطي بنسبة 6.8%.
التفاصيل:
شهدت أسعار الذهب تحركات متقلبة خلال أيار، حيث أظهرت العقود الفورية انخفاضًا بنسبة 0.11% بينما ارتفعت العقود الآجلة بنسبة 0.7%، وفقًا لما ورد في الخليج. وأرجعت المصادر هذه التحركات إلى أخبار الأوضاع الجيوسياسية، مع تصاعد مخاوف التضخم ورفع الفائدة الأمريكية التي أدت لارتفاع الأسعار عالميًا. وفي السياق ذاته، حافظ سوق الذهب الإماراتي على قوته رغم الارتفاع، حيث واصل المواطنون والمقيمون شراء القطع الخفيفة والسبائك والعملات خلال احتفالات عيد الأضحى. أما البيتكوين فقد تراجعت بنسبة 0.27% إلى 73,573 دولارًا في تعاملات السبت، مع استمرار الضغط بسبب سحب الأموال المتواصل من صناديق الاستثمار المتداولة.
على صعيد الاستثمار الأجنبي، نجحت الإمارات في استقطاب ما يقارب 20 ألف متقاعد أجنبي من كبار التنفيذيين ورجال الأعمال الأثرياء الذين قررّوا الاستقرار الدائم فيها، مما أسهم في نقل 20 مليار درهم إلى شرايين الاقتصاد الإماراتي. كما رسّخت الدولة مكانتها كوجهة أولى لاستضافة الفعاليات الدولية أوسطيًا والـ 31 عالميًا، حيث استضافت دبي 88 اجتماعًا عالميًا للجمعيات عام 2025.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الأداء القوي للاقتصاد الإماراتي، خاصة مع تنويع المصادر الاستثمارية والاستقطاب المتزايد للكفاءات الدولية في مجالات الذكاء الاصطناعي حيث تتصدر الإمارات عالميًا بنمو 121% في تركز المواهب بين عامي 2019 و2025.
ترقب المستثمرون استقرار أسعار المعادن النفيسة مع مراقبة قرارات البنوك المركزية بشأن معدلات الفائدة، خاصة في ظل استمرار النقاشات حول الاتفاقات التجارية الدولية.