المقدمة:
يركّز الكتّاب في منصات لبنانية على ملف المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر وتداعياته السياسية والأمنية، حيث أصدر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم ادعاءاته ضد أربعة عشر متهماً من حزب الله. يرى الكتّاب أن هذا الملف لا ينحصر في بعده القضائي، بل يعكس مواجهة أعمق بين الدولة والحزب حول احتكار القرار الأمني والعسكري في البلاد.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى محرر جريدة النهار أن الضغوط الأميركية على لبنان لمواجهة حزب الله تتوازى مع تلويحات إسرائيلية بحرب بعد الانتخابات الأميركية، بينما يسعى الإيرانيون لتفعيل "جبهات الإسناد" في الجنوب، ما يحول لبنان إلى حلقة مهددة في معادلة إقليمية ودولية معقدة.
في الأخبار، يرى محرر جريدة النهار أن قضية ضهر البيدر لن تنفجر سياسياً رغم تهديدات حزب الله، لأنها تعكس مواجهة حقيقية بين الدولة والحزب حول من يملك القرار الأمني، وهي مواجهة تظل "مفتوحة" وقد تتطور لاحقاً.
في الأخبار، يرى بيتر جرمانوس، المفوّض السابق للحكومة لدى المحكمة العسكرية، أن العدالة الحقيقية تقاس بتطبيق المعايير ذاتها على الجميع بلا استثناء، محتجاً بثلاث قضايا تاريخية (سمير جعجع، أحمد الأسير، ضهر البيدر) لإظهار الفجوة بين النص القانوني الموحّد والتطبيق المختلف.
في الأخبار، يرى محرر جريدة الديار أن قرار وزير الطاقة جو صدّي قطع الكهرباء عن الإدارات العامة بسبب المتأخرات المالية يضع الدولة أمام استحقاق حقيقي لقدرتها على تشغيل مرافقها، لكن الخطورة الفعلية تكمن في احتمال تحوّل التحصيل إلى "قصاص" سياسي قد يضرّ بانتظام العمل الحكومي.
التوتر والتقاطع:
يتّفق الكتّاب على أن لبنان يواجه محنة حقيقية في القدرة على فرض سلطة الدولة وتطبيق القرارات الحكومية، سواء في ملف المتفجرات أو في تحصيل الفواتير. لكنهم ينقسمون حول درجة الخطورة: يرى البعض أن المواجهة ستبقى "مفتوحة" دون انفجار حتمي، بينما يحذّر آخرون من أن الاستمرار في هذا النمط قد يؤدي إلى فشل شامل للأجهزة الحكومية.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يعاني من ازدواجية في تطبيق القانون والقرارات الحكومية، والدولة تفتقر إلى الإرادة السياسية الحقيقية لفرض سلطتها حتى في الملفات الأساسية.