المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية موجة صعود قوية عقب إعلان الاتفاق الأمريكي الإيراني لإنهاء الأعمال القتالية، في حركة انعكست إيجاباً على الأسواق الإماراتية والعربية. ارتفعت الأسهم الأمريكية بحدة، فيما تراجعت أسعار النفط نحو 5 بالمئة لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ آذار، وصعد الذهب بنسبة 3 بالمئة محتفظاً بمستويات فوق 4300 دولار. تحرّكت الأسواق الإماراتية نحو موجة جديدة من الزخم تنسحب على معظم القطاعات الاقتصادية، بينما تابعت آسيا تباين الأداء مع ترقب قرارات السياسة النقدية.
التفاصيل:
حقق قطاع التكنولوجيا الفضائية قفزة استثنائية حيث جمعت شركة سبيس إكس 85.7 مليار دولار من طرحها العام الأولي، الأكبر في التاريخ. ارتفعت أسهم الشركة 16 بالمئة في ثاني يوم تداول لتصل إلى 187 دولاراً، فيما قفزت ثروة رئيسها إيلون ماسك الصافية إلى مستوى غير مسبوق بلغ 1.3 تريليون دولار. استثمرت المليارديرة الأسترالية جينا راينهارت مليار دولار في الشركة، مما يعكس ثقة المستثمرين بحجم الفرصة.
على الصعيد الإقليمي، حققت دبي إنجازات بارزة حيث تصدرت قائمة أكثر المناطق التجارية المركزية عالمياً. نمت تجارتها غير النفطية مع إفريقيا بنسبة 325 بالمئة خلال عقد، لتسجل تبادلاً تجارياً بلغ 146 مليار دولار واستثمارات وصلت إلى 202 مليار دولار. وفي الشارقة، أطلقت هيئة الموانئ والجمارك والمناطق الحرة مجمع الصجعة اللوجستي بطاقة 850 ألف حاوية سنوياً، معززة مكانتها كمركز إقليمي رئيسي.
سجل السوق العقاري في الإمارات تصرفات بلغت 1.9 مليار درهم الاثنين، محتفظاً بزخمه بدعم من قوة الطلب على المشاريع الجديدة. حصلت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم على جائزة البلاتينية للابتكار من مجموعة دبي للجودة، معكوسة اهتمام القطاع الصناعي بالتطوير التقني. في مصر، أطلقت وزارة المالية تطبيق الهاتف الذكي لخدمات الضرائب العقارية، فيما أعلن البنك المركزي عن تحويلات المصريين بالخارج بلغت 39.2 مليار دولار خلال عشرة شهور.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الزخم الإيجابي في الأسواق الناشئة والخليجية خلال الأسابيع القادمة بعتمادية على تفعيل الاتفاق الأمريكي الإيراني وانعكاساته على التجارة العالمية والاستثمارات الدولية.
يراقب المستثمرون قرارات البنوك المركزية الآسيوية والأوروبية لتقييم مسار أسعار الفائدة، وانعكاسات السياسات النقدية على أسواق الصرف والسلع الأساسية خلال المرحلة المقبلة.