المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تحولات جوهرية على خلفية توقيع اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والعملات والأسهم. في الوقت نفسه، أبقت البنوك المركزية الرئيسية على سياساتها النقدية دون تغيير، حيث ثبت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة، فيما أبقى المركزي الإماراتي على سعر الأساس عند ثابت معين، مما عكس حذراً تجاه مسارات الاقتصاد العالمي.
التفاصيل:
انعكس الاتفاق الأمريكي الإيراني بشكل واضح على أسواق الطاقة. انخفضت أسعار النفط في التعاملات المبكرة بعد التوقيع على الاتفاق، في حين ارتفع سعر الذهب بأكثر من واحد بالمئة ليستعيد مستوياته فوق ألف وأربعمئة دولار للأوقية، معوضاً الخسائر السابقة. وتأتي هذه التحركات وسط توقعات بإعادة فتح مضيق هرمز، ما قد يخفف من مخاوف الإمدادات على المدى الطويل.
على صعيد البنوك المركزية، ثبت مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة عند النطاق المحدد سابقاً، في أول اجتماع برئاسة كيفن وارش الجديدة، وكشف الأخير عن تشكيل خمس فرق عمل لإعادة رسم سياسات البنك. وفي الإمارات، أبقى المصرف المركزي على سعر الأساس عند ثابت على تسهيلات الإيداع، متماشياً مع قرارات الفيدرالي. وعلى جانب آخر، أعلن محافظ بنك الشعب الصيني عن ستة إجراءات سياساتية مالية جديدة خلال منتدى اقتصادي كبير.
في السياق الإقليمي، استحوذت شركة إنفستكوربس على حصة استراتيجية في شركة مترا المتخصصة في توزيع حلول التكنولوجيا، بينما حصلت منصة ريفولوت على رخصة تسهيلات القيم المخزنة وخدمات الدفع للتجزئة من المصرف المركزي الإماراتي. وباعت شركة إكويتاتيفا مبنى إنديجو سبعة التجاري مقابل سبعة وثلاثين مليون درهم.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن تشهد قطاعات السياحة والضيافة والعقارات في الإمارات تسارعاً ملموساً في الفترة المقبلة على خلفية التهدئة الجيوسياسية وعودة الثقة الاستثمارية.
قد يؤدي استقرار السياسات النقدية العالمية إلى ترقب مزيد من البيانات الاقتصادية قبل إقدام البنوك المركزية على خطوات جديدة، خاصة مع بقاء عدم اليقين حول آفاق نمو الاقتصاد العالمي.