نشرة رأي
المقدمة:
يشغل كتّاب الرأي في الصحف السعودية الكبرى خلال الساعات الماضية موضوع اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، ويرى الجميع فيها نقطة تحوّل استراتيجي في مفهوم الأمن الإقليمي وإعادة تشكيل خريطة النفوذ في الشرق الأوسط.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة الجزيرة، يؤكد الدكتور علي بن عالي السعدوني أن الاتفاقية تمثل انتقالاً استراتيجياً من مرحلة الاعتماد على الحماية الأحادية إلى منظومة دفاع جماعي متعددة الأطراف، مما يعزز من قدرة المنطقة على مواجهة التهديدات الأمنية المعاصرة.
في الجزيرة أيضاً، يرى ثامر الشهراني أن تغيّر طبيعة التهديدات يستوجب تغيّر فلسفة الدفاع، وأن الأمن اليوم لم يعد مقصوراً على حماية الحدود، بل يتطلب بناء تحالفات استراتيجية قادرة على تحقيق الردع الإقليمي الفعّال.
في الجزيرة أيضاً، يرى الدكتور طلال الحربي أن اختيار مكة المكرمة مقراً للتوقيع لا يقتصر على المصادفة، بل يحمل بعداً سياسياً عميقاً، حيث تتحول الجغرافيا ذاتها إلى بيان سياسي يعكس وحدة القصد والمسار الأمني الإسلامي.
في صحيفة الشرق الأوسط، يؤكد صبحي شبانة أن قرارات المملكة الأخيرة تعيد رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط بشكل جذري، مما يؤشر على تحول عميق في توازنات القوى الإقليمية التقليدية.
التوتر والتقاطع:
يتفق كاتبو الرأي على أن الاتفاقية تمثل قفزة استراتيجية ضرورية وحتمية في مواجهة تحديات الأمن الإقليمي. غير أن التركيز يختلف بينهم: البعض يؤكد على بعدها العملياتي الدفاعي، والآخر يركز على قيمتها الرمزية والسياسية كإعادة تموضع للمملكة في المشهد الإقليمي الأوسع.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن المملكة تقود رؤية إقليمية جديدة تقوم على التحالفات المتوازنة والاستراتيجية بدلاً من الاعتماد على قوة وحيدة، وهو ما يضع المملكة في موقع قيادة جديد في الشرق الأوسط.