المقدمة:
يشغل السلوك الإيراني والمفاوضات الأمريكيّة الجاريّة معه اهتمام الكتّاب والمحللين في صحيفة الخليج الإماراتية خلال الساعات الماضية، وسط انقسام واضح بين من يرى فيها "جنوناً" سياسياً وبين من يحذّر من عدم الاستقرار الإقليمي الذي قد تُخلّفه أي اتفاقيّة.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى محرّر الرأي من الخليج أن إيران تقوم بما "يتجاوز الشك"، معتبراً أن سلوكها يعكس "جنوناً بعينه" يعني فقدان العقل والقدرة على التمييز بين الصحيح والخاطئ. يركّز هذا الموقف على عدم عقلانيّة السياسة الإيرانية وتداعياتها الخطيرة.
في الخليج أيضاً، يسلّط محلّل آخر الضوء على أن السردية الإيرانية والروايات التي تطرحها على السطح لا تعكس الواقع الحقيقي للسياسة الإيرانية. يؤكّد أنه لا بدّ من فهم العوامل الكامنة وراء المواقف الرسميّة، بدلاً من الاكتفاء بمتابعة التصريحات الظاهرية.
في الخليج، يشير كاتب ثالث إلى أن اتفاقاً بين الولايات المتحدة وإيران "بات وشيكاً"، لكنه يظل في انتظار اللمسات الأخيرة وموافقة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي. يعكس هذا الموقف ترقباً حذراً من الخطوة القادمة.
في الخليج كذلك، يحذّر محلّل من أن المنطقة كلها تقف على "مفترق طرق"، حيث قد تفتح أي اتفاقيّة إما طريقاً نحو التهدئة أو نحو تصعيد إقليمي جديد. يؤكّد على أهمية استحقاقات الخليج في أي تسوية محتملة.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أهميّة فهم النوايا الحقيقية للنظام الإيراني وعدم الاكتفاء بالظواهر السطحية. لكنهم ينقسمون حول التقييم: بين من يرى السلوك الإيراني حتميّاً للفشل وبين من يحافظ على حذر مهني إزاء احتمالات المفاوضات. لا يوجد اختلاف حاد حول الخطورة، لكن يوجد اختلاف في درجة التشاؤم والتفاؤل.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو صوت حذر ومراقب، يجمع بين الشك العميق من السياسة الإيرانية والانتظار الحثيث لنتائج المفاوضات الأمريكية الجارية.