المقدمة:
شهد جنوب لبنان والبقاع الغربي يوم عيد الأضحى تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً غير مسبوق، تمثّل في توسيع نطاق العمليات الهجومية باتجاه نهر الليطاني، ورافقه إصدار إنذارات متكررة لسكان مدينتَي صور والنبطية وعدد من بلدات الجنوب. في المقابل، نفّذ حزب الله اثنتين وثلاثين عملية عسكرية في يوم واحد، فيما تتشابك الضغوط الميدانية مع مسارات دبلوماسية تُحلّق فوق سماء المنطقة.
التفاصيل:
أفادت صحيفة النهار بأن الجيش الإسرائيلي أصدر إنذارات عاجلة لسكان مدينة صور والمخيمات المحيطة بها، طالباً إخلاء المنازل فوراً والانتقال إلى شمال نهر الزهراني. وفي السياق ذاته، جدّد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، وفق صحيفة الديار، تهديداته لسكان مدينة النبطية وبلدات عدة في الجنوب من بينها كفر حونة وعرمتى وجرجوع وحومين الفوقا. وأعلن لبنان، وفق ما نقلته المدن ونيوز دي، مقتل واحد وثلاثين شخصاً جراء الغارات الإسرائيلية، فيما أنقذت فرق الدفاع المدني تسعةً وعشرين مدنياً من تحت الأنقاض في الدوير والنبطية بحسب صحيفة الديار.
على الصعيد الميداني، أفادت صحيفة الأخبار بأن جنوب لبنان والبقاع الغربي شهدا منذ منتصف الليل تصعيداً إسرائيلياً واسعاً توزّع بين غارات جوية وقصف مدفعي طال عشرات القرى والبلدات. وأعلن حزب الله تنفيذ اثنتين وثلاثين عملية عسكرية نوعية في يوم واحد، من بينها استهداف منصة القبة الحديدية في موقع جلّ العلام للمرة الثانية، وضرب آلية عسكرية في بنت جبيل. في المقابل، أكد عضو المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي، وفق الديار، رفضاً قاطعاً لأي تسليم للسلاح.
على الصعيد الدبلوماسي، كشفت صحيفة المدن أن إسرائيل ترفض ربط جبهة لبنان بجبهة إيران، وتسعى إلى فصل المسارين وتوسيع هامش مطالبها، في حين أشارت جريدة الأنباء إلى أن التصعيد الإسرائيلي يأتي في توقيت مقصود قُبيل مفاوضات البنتاغون. ودعا المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، وفق صحيفة الأخبار، إلى تسوية سعودية إيرانية لنزع فتيل الأزمة اللبنانية، موجّهاً رسالة إلى رئيس الجمهورية. أما موقع تيار.أورغ نقلاً عن الجمهورية، فأشار إلى أن بعبدا تجري اتصالات مع الجانب الأميركي لتثبيت تحييد بيروت عن الاستهداف الإسرائيلي، فيما يرهن الأميركيون جزءاً من حساباتهم على دور رئيس المجلس نبيه بري.
ما يجب مراقبته: