المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تذبذباً حاداً، حيث ارتفعت أسعار النفط بنحو 3 إلى 4 في المائة بعد استهداف إيران قاعدة جوية أمريكية، لكن المكاسب تراجعت مجدداً مع تقارير عن مسودة اتفاق بين واشنطن وطهران. في الوقت ذاته، انهارت معنويات المستهلكين في أوروبا، وحذّر المركزي الأوروبي من موجة تضخم ممتدة جراء صدمات الطاقة الجيوسياسية.
التفاصيل:
أظهرت حركة أسعار الطاقة تقلبات حادة خلال الأيام الأخيرة. وفقاً لصحيفة الشرق الأوسط، قفزت أسعار برنت بأكثر من 3 في المائة يوم الخميس بعد الاستهداف الإيراني، لكنها عادت وتراجعت بأكثر من 6 في المائة يوم الأربعاء حتى وصلت إلى 95.92 دولاراً للبرميل، بينما هبط الخام الأمريكي دون 90 دولاراً. على النقيض، انخفضت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها في شهرين، متأثرة بتصعيد التوترات الجيوسياسية.
حذّر فيليب لين، كبير اقتصاديي البنك المركزي الأوروبي، من أن صدمة الطاقة الناجمة عن الأزمة الإيرانية ستترك تأثيراً عميقاً ومستمراً على معدلات التضخم. وأكد عضو مجلس إدارة البنك نفسه، ألفارو سانتوس بيريرا، أن الصراع بالشرق الأوسط سيؤثر بشكل كبير على تطور الأسعار. وفي تطور منفصل، هبط مؤشر ثقة المستهلك الفرنسي إلى 82 نقطة في آيار، أدنى مستوى في 3 سنوات، مقابل توقعات بـ 83 نقطة، حسبما ذكرت صحيفة عكاظ.
على صعيد السياسات النقدية، أقرّ البنك المركزي النيوزيلندي إبقاء سعر الفائدة عند 2.25 في المائة للمرة الثالثة على التوالي. كما صادق الاتحاد الأوروبي على نص التسوية التجارية مع الولايات المتحدة يوم الأربعاء. وأعلنت إدارة الرئيس ترمب تخفيف بعض الرسوم على واردات تايوان، بينما تعتزم الإبقاء على الرسوم المفروضة على المكسيك وكندا.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار التقلبات في أسعار النفط ارتباطاً بتطور المفاوضات الإيرانية الأمريكية، خاصة في ظل احتمالية فتح مضيق هرمز. يراقب المستثمرون أيضاً طرح أسهم «سبايس إكس» المرتقب في حزيران، حيث قد تتجاوز حصة «المملكة القابضة» والأمير الوليد بن طلال 10 مليارات دولار.