المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تحركات متباينة خلال جلسة الجمعة، حيث تراجع الذهب متجهاً نحو خسائر أسبوعية وسط ضغوط تضخمية متزايدة، بينما ارتفعت عوائد السندات الأميركية إلى أعلى مستوياتها في 15 شهراً عقب بيانات قوية للوظائف. تأثرت الأسواق الآسيوية بموجة بيع حادة خاصة في قطاع التكنولوجيا، بينما شهد النفط تذبذباً على خلفية أوضاع جيوسياسية معقدة في الشرق الأوسط واستمرار العمليات في الموانئ العمانية.
التفاصيل:
أظهرت بيانات سوق العمل الأميركي نموّاً قوياً فاق التوقعات في أيّار، مما دعّم احتمالية تثبيت أسعار الفائدة الأميركية. جاء هذا الأداء القوي مصحوباً بارتفاع ملحوظ في عوائد السندات، حيث سجلت السندات ذات أجل سنتين أعلى مستوى لها في 15 شهراً، الأمر الذي أثقل كاهل أسهم قطاع التكنولوجيا وتراجع مؤشر ناسداك.
شهدت الاقتصاديات الناشئة تطورات متباينة: نما الاقتصاد الهندي بنسبة 7.8 في المائة خلال الربع الأول متجاوزاً التوقعات، بينما استمرت تركيا تعاني من ضغوط تضخمية حادة بلغت 32.61 في المائة سنوياً في أيّار. أبقى بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة دون تغيير مع إطلاق حزمة حوافز ضريبية لدعم الروبية، فيما خفضت كازاخستان سعر الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2024.
تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية إلى 4445.51 دولار للأوقية، متجهة نحو خسارة أسبوعية وسط ارتفاع التضخم ومخاوف من زيادة أسعار الفائدة. شهد النفط تذبذبات على خلفية تقارير بتعليق عمليات التحميل في ميناء عماني تعقبها إعلانات باستمرار العمليات بشكل طبيعي.
على الصعيد السعودي، استقبلت طيران الرياض أول طائرتي بوينغ 787-9 دريملاينر، فيما أكد صندوق النقد الدولي متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على الصمود في مواجهة التطورات الإقليمية الراهنة.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغط على الأسهم التكنولوجية في المدى القريب مع ارتفاع عوائد السندات، بينما قد يشهد الذهب مزيداً من الضعف في حال استمر التضخم والضغوط على السياسة النقدية الأميركية.
يراقب السوق بحذر التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على أسعار الطاقة والاستقرار المالي العام، خاصة في ضوء تحذيرات صندوق النقد الدولي من استمرار مخاطر التضخم.