المشهد العام:
شهدت الأسواق المالية العالمية حركة متقلبة خلال جلسات التداول الأخيرة، حيث تأرجحت بين التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران والمخاوف من استمرار صدمات الطاقة والتضخم. ارتفع الذهب والأسهم اليابانية على خلفية آمال السلام، بينما شهد النفط تذبذباً حاداً بتأثر من تصريحات الرئيس الأميركي ترمب. وفي أوروبا، بقي التضخم فوق الأهداف المرسومة للشهر الثالث على التوالي.
التفاصيل:
أظهرت أسواق السلع قلقاً من استمرار الضغوط الجيوسياسية. فقد ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة في جلسة واحدة وفقاً لـ«المدينة» قبل أن تنخفض لاحقاً بأكثر من 2 في المائة بعد تصريحات ترمب عن اتفاق إيران، لتغلق عند 91.71 دولار للبرميل طبقاً لـ«الرياض». وانخفضت مخزونات النفط التجاري الأميركي بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 22 أيار، بحسب «عكاظ». في المقابل، تراجع الذهب 1.3 في المائة إلى 4511.23 دولار للأوقية «المدينة»، لكنه عاود الارتفاع لاحقاً 0.6 في المائة إلى 4519.64 دولار للأوقية وفقاً لنفس الصحيفة.
على الصعيد السياسي النقدي، كانت البنوك المركزية في دائرة الضوء. رفع البنك المركزي الروسي أسعار صرف الدولار واليورو أمام الروبل، بينما خفّض سعر اليوان، حسبما أفادت «المدينة». وحذّرت ميشيل بومان من الاحتياطي الفيدرالي من أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تفرض ضغوطاً تضخمية أكثر استدامة «عكاظ». أما عن منطقة اليورو، فأظهرت البيانات أن التضخم ظل فوق هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة للشهر الثالث على التوالي «عكاظ». وأعلن فابيو بانيتا من المركزي الأوروبي أن البنك سيتخذ إجراءات «في الوقت المناسب وبشكل مدروس» لمنع تحول صدمة الطاقة إلى تضخم مستمر وفقاً لـ«عكاظ».
التوقعات:
ينتظر المستثمرون نتائج تقرير الوظائف الأميركي القادم كاختبار حاسم لاستمرار زخم الأسهم الأميركية وسط تصاعد المخاوف التضخمية. كما يُتوقع أن تؤثر التطورات الجيوسياسية المتعلقة بالتفاوضات الإيرانية بشكل مباشر على مسارات أسعار النفط والذهب والعملات الآمنة في الأسابيع المقبلة.