المشهد العام:
شهدت الأسواق العربية تحركات متباينة مع انخفاض أسعار النفط والذهب بفعل تحسّن الإمدادات العالمية والدولار القوي. جاء هذا في سياق محادثات دولية في سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران أثارت آمالاً حول استقرار الإمدادات، فيما ركزت الحكومات الخليجية على توجيه استثماراتها نحو القطاعات طويلة الأجل والبنية الرقمية.
التفاصيل:
تراجعت أسعار النفط خلال الجلسات الأخيرة بنسبة تراوحت بين 1 و1.90 في المئة، حيث انخفض خام برنت إلى 79.04 دولاراً للبرميل وسط انحسار المخاوف حول الإمدادات العالمية. وأظهرت حركة الناقلات في مضيق هرمز عودة تدريجية للتدفقات التجارية، حيث عبرت ناقلات عملاقة الممر لتحميل ملايين براميل، بالإضافة إلى سفن أسمدة موجهة نحو الهند، مما يشير إلى استئناف النشاط التجاري الطبيعي بعد فترة من التوترات الأمنية.
على صعيد المعادن النفيسة، فقد الذهب أكثر من 1 في المئة مع تماسك الدولار الأميركي وتزايد توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. كما انخفضت الفضة 3.3 في المئة إلى 63.05 دولاراً للأونصة. وترقب المستثمرون صدور بيانات الإنفاق الاستهلاكي الأميركي هذا الأسبوع، وهي مؤشر حاسم لتوجهات السياسة النقدية.
على الصعيد الاستثماري، أعلنت جهاز قطر للاستثمار عن توسيع استثماراته في التكنولوجيا المتقدمة وقطاع الطيران، فيما أعلنت شركة برجيل الإماراتية عن خطط لطرح صكوك بقيمة 1.5 مليار دولار بعد حصولها على تصنيف ائتماني للمرة الأولى. وأقرّ البرلمان المصري خطة سنوية بناتج محلي يقترب من 500 مليار دولار، تركز على رفع كفاءة الإنفاق العام عبر آليات رقابية حديثة.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغط على أسعار النفط في حالة استقرار الإمدادات عبر مضيق هرمز، مع بقاء الدولار قوياً بفعل توقعات رفع الفائدة الأميركية. كما تشير المؤشرات إلى تسارع الاستثمارات الخليجية في القطاعات غير النفطية كالتقنية والعقارات والخدمات المالية، مما يعكس توجهاً استراتيجياً نحو تنويع الاقتصادات الإقليمية.