المشهد العام:
بدأت الأسواق الإماراتية والخليجية تعاملات الأسبوع على انخفاض وسط حالة حذر من المستثمرين، محفزة بتطورات جيوسياسية متتالية في المنطقة. في المقابل، سجلت أسعار النفط قفزات ملحوظة بنسبة تجاوزت أربعة بالمائة، مدعومة بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إعادة فرض حصار بحري على إيران، وموجة من الهجمات الأمريكية الجديدة على الأراضي الإيرانية. وسط هذا المناخ، حققت الأسواق المحلية نشاطاً متباينا في القطاعات المختلفة.
التفاصيل:
شهد السوق العقاري بدبي نشاطاً مستمراً، حيث سجلت تصرفات العقارات يوم الاثنين وحده قيمة 2.8 مليار درهم، موزعة على 1055 صفقة شملت 1.75 مليار درهم من المبيعات. وأظهرت استطلاعات ثقة المستثمرين أن 69 بالمائة منهم يتوقعون استمرار ارتفاع أسعار العقارات، فيما يتوقع 49 بالمائة زيادة في عدد المعاملات العقارية. ولفتت البيانات الانتباه إلى تفضيل المستأجرين الوحدات السكنية متوسطة القيمة، حيث اختار 56 بالمائة منهم وحدات بقيمة إيجارية سنوية بين 50 ألفاً وأكثر.
في القطاع المصرفي، حققت مؤسسات محلية أداءً قوياً، بما فيها مصرف الشارقة الإسلامي الذي سجل أرباحاً بلغت 804 ملايين درهم خلال النصف الأول بنمو 15.3 بالمائة. كما أعلنت محاكم مركز دبي المالي النظر في 810 دعاوى بقيمة 10 مليارات درهم، مع ارتفاع طلبات تنفيذ الأحكام إلى 220 طلباً، وإنجاز 99 بالمائة من إجراءات التقاضي إلكترونياً.
على الصعيد العالمي، أسفرت الضغوط على أسهم أشباه الموصلات عن انخفاضات حادة في الأسواق الأمريكية، بينما انخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بأكثر من 7 بالمائة. وهبطت العملات المشفرة، حيث انخفضت البيتكوين دون 63 ألف دولار بفعل الضغوط الجيوسياسية.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار التقلبات في الأسواق طالما بقيت التوترات الإيرانية الأمريكية مرتفعة، مع احتمال استمرار دعم أسعار النفط لفترات قادمة.
يراقب المستثمرون خطوات البنوك المركزية المتعلقة بالسياسة النقدية والفائدة، خاصة في ضوء تسارع التضخم في الأسواق الناشئة كالهند التي سجلت معدل تضخم 4.38 بالمائة في حزيران.