المشهد العام:
شهدت الأسواق المصرية تطورات متباينة، حيث ارتفعت أسعار الهواتف المحمولة المصنعة محلياً بنسبة تتراوح بين 45 و55 بالمائة منذ بداية العام، فيما واصلت أسعار الدواجن صعودها في الأسواق. وفي المقابل، أكدت وزارة التموين أن المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية يحافظ على مستويات آمنة تجاوزت ستة أشهر من الاحتياجات، ما يطمئن على استقرار الأسواق.
التفاصيل:
أرجع المختصون في شعبة الاتصالات والمحمول بالغرف التجارية الارتفاع الحاد في أسعار الهواتف إلى استمرار صعود تكاليف المكونات الأساسية عالمياً، لاسيما الذاكرة العشوائية والذاكرة التخزينية والرقائق الإلكترونية المرتبطة بتقنيات الاتصال والمعالجات. وتزامن ذلك مع ضغوطات نقدية أثّرت على هامش أرباح المستوردين والموزعين.
في القطاع السياحي، سجل مطار القاهرة الدولي نمواً إيجابياً بتسجيله أكثر من ستة ملايين راكب وحوالي اثنتين وأربعين ألف رحلة خلال شهري آب وأيلول، ما يعكس تحسناً في حركة النقل الجوي الدولية والإقليمية. وفي إطار تعزيز الاستثمارات، أعلن المسؤولون عن استهداف وصول الصادرات غير البترولية إلى مائة مليار دولار بحلول عام 2030، فيما بلغت تحويلات المصريين بالخارج وحدها أكثر من سبعة وأربعين مليار دولار.
شددت السلطات على أولويات الاستقرار النقدي والمالي، حيث أكد محافظ البنك المركزي أن سياسة المرونة في سعر الصرف عززت ثقة المستثمرين الأجانب والمصريين في استقرار الاقتصاد. وبدأت الهيئة العامة للرقابة المالية بالترخيص لصناديق استثمارية جديدة، بينها صندوق بمليار جنيه مصري لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغوط على أسعار المستهلك في قطاعات الإلكترونيات والدواجن في الأمد القريب، على الرغم من جهود الدولة لتثبيت أسعار الأدوية حتى نهاية عام 2026.
الاستقرار المتحقق في المخزون الاستراتيجي والبيانات الإيجابية للقطاع السياحي والتحويلات يفتح آفاقاً للنمو الاقتصادي المتوازن، شريطة استمرار السياسات الموضوعية والشفافة.