المشهد العام:
شهدت الأسواق المالية العالمية تذبذباً ملحوظاً وسط أحداث جيوسياسية متصاعدة في الشرق الأوسط. ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل عقب إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز الحيوي، فيما هبطت مؤشرات وول ستريت بنسبة تجاوزت 1 في المئة، وخسرت أسهم الشركات الكبرى حوالي نصف تريليون دولار. في المقابل، حققت بعض الشركات التكنولوجيا نتائج إيجابية كأوراكل التي تجاوزت توقعات الأرباح بإيرادات فصلية بلغت 19 مليار دولار.
التفاصيل:
ارتفع سعر برميل النفط إلى ما فوق 95 دولاراً، مدفوعاً بالتوترات الإقليمية والضربات الأمريكية الجديدة على إيران. انعكس هذا الارتفاع على تكاليف الشحن البحري، حيث تضاعفت تكلفة شحن الحاويات من آسيا إلى الولايات المتحدة منذ اشتعال التوترات، مما يعكس قلق الأسواق من انقطاع إمدادات الطاقة. تزامن ذلك مع هبوط أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها في ستة أشهر، حيث انخفضت قرب سقف 4000 دولار، في ظل ارتفاع مؤشرات التضخم وتصاعد احتمالات رفع أسعار الفائدة.
على صعيد البنك والتمويل، نجح بنك دبي الإسلامي في تسعير إصدار صكوك رأسمال إضافية دائمة بقيمة مليار دولار، معززاً رأسماله. كما بدأت مؤسسات مالية إماراتية برامج تمويل جديدة، حيث أطلقت دبي القابضة للعقارات برنامجاً للتمويل السكني بالتعاون مع بنك دبي التجاري. في آسيا، تراجعت الأسواق بداية التعاملات، لكنها سرعان ما قلصت خسائرها، بينما تقلبت قيمة البيتكوين فوق مستوى 62 ألف دولار مع تفاعل الأسواق مع الأحداث الجيوسياسية.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغوط على الأسواق في الأجل القريب نظراً لعدم وضوح مسار التفاوضات بشأن الأزمة الإيرانية، مما قد يحافظ على مستويات أسعار النفط المرتفعة نسبياً ويؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.
سيراقب المستثمرون قرارات البنك المركزي الأمريكي بشأن الفائدة، خاصة في ضوء تصاعد مؤشرات التضخم، وتأثيره على أداء أسهم التكنولوجيا وأسعار المعادن النفيسة.