المقدمة:
يشغل الكتّاب والمحللون والإعلاميون المصريون أفكارهم بذكرى السادس من أكتوبر وانتصارات حرب 1973، في سياق يمزج بين استحضار الإنجاز العسكري والتاريخي وبين استجلاء دروسه للحاضر والمستقبل. غير أن هذا الاهتمام لم يمنع الكتّاب من تناول قضايا أخرى تتعلق بالرياضة والتكنولوجيا والعلاقات الإقليمية.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى الإعلامي أحمد موسى (صدى البلد) أن إسرائيل ما تزال تعاني من آثار انتصار أكتوبر 1973 وأن هذا الدرس سيبقى عالقاً في ذاكرتها، كما يؤكد أن حرب أكتوبر لم تكن مجرد معركة عسكرية بل انتصاراً للإرادة المصرية والتخطيط الجيد.
يؤكد السفير عاطف سالم (صدى البلد)، السفير المصري السابق لدى إسرائيل، أن حائط الصواريخ كان مدمراً للطيران الإسرائيلي، مكاشفاً بتفاصيل من كواليس الساعات الأولى للحرب حول حالة الارتباك التي سادت الجانب الإسرائيلي.
يرى أستاذ فلسفة الفن المصري القديم د. عمر المعتز بالله (الفجر) أن العقيدة العسكرية المصرية قامت أساساً على الدفاع والردع وحماية الوطن، موصولة بتراث حضاري عميق الجذور.
يشدد د. نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية (الفجر)، على أن الأمن المائي والغذائي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، مطالباً بتحويل الاستراتيجيات إلى خطط عملية.
يرى الإعلامي أحمد موسى (صدى البلد) أن إثيوبيا تسعى لإقامة قاعدة عسكرية على البحر الأحمر وليس مركزاً تجارياً، مكرراً تحذيراته من نوايا دول إقليمية.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أهمية ذكرى أكتوبر كمنعطف تاريخي واستحضار دروسها، غير أن اهتمام بعضهم ينصب على الجوانب العسكرية والتاريخية بينما يركز آخرون على التطبيقات المعاصرة للأمن القومي والإقليمي. التقاطع الحاد يظهر بين من يركزون على الدور الأمني العسكري وبين من يوسعون الفهم ليشمل الأمن المائي والغذائي والإقليمي.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو صوت مجدد للانتصار التاريخي يستحضره القادة والكتّاب لتعزيز الهوية الوطنية وتحذير الخصوم، مع طموح يتجاوز الاحتفاء التاريخي نحو استخراج دروس تطبيقية حول الأمن الإقليمي والغذائي والمائي.