فى توقيت تتشابك فيه الضغوط الجيوسياسية مع اضطرابات أسواق الطاقة العالمية، يواجه قطاع الصناعات المعدنية اختباراً جديداً لقدراته التشغيلية والتمويلية، مع تصاعد المخاوف من انعكاس أى اضطراب فى إمدادات النفط أو الغاز على تكلفة الخامات المستوردة وسلاسل الإمداد.
ويأتى ذلك بالتزامن مع إعلان تعطيل مضيق هرمز ولو جزئياً رداً على الضربات التى تشنها أمريكا وإسرائيل على إيران، ما أعاد إلى الواجهة سيناريوهات ارتفاع أسعار الشحن والطاقة وانعكاسها المباشر على صناعات الحديد والنحاس والألومنيوم.
وقفزت أسعار خام برنت أعلى 84 دولاراً للبرميل، مسجلة أعلى مستويات إغلاق منذ يناير 2025، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 75.37 دولار، فى تحركات تعكس حساسية السوق لأى توتر فى الممرات الملاحية الحيوية.
على المستوى المحلي، يعتمد قطاع الصناعات المعدنية بدرجة كبيرة على الخامات المستوردة، سواء فى صورة بيليت للحديد أو خامات نحاس أو ألومنيوم أولى.
ووفق بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، بلغت قيمة واردات مصر من النحاس 1.6 مليار دولار خلال الفترة من يناير حتى نوفمبر من العام الماضي.كما يُقدَّر الاستهلاك المحلى من الألومنيوم بنحو 600 ألف طن سنويًا، فى حين تنتج شركة مصر للألومنيوم ما يقرب من 300 ألف طن، ويتم استيراد الكميات المتبقية لسد الفجوة.
وفى قطاع الحديد، تشير بيانات غرفة الصناعات المعدنية إلى أن واردات البيليت بلغت 900 ألف طن...



