شهد جنوب لبنان نزوحًا جماعيًا هائلًا بلغ 200 ألف لبناني هربًا من تصعيد عسكري إسرائيلي مكثف، مع إعلان إسرائيل طلب إخلاء كامل للمنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، في خطوة تُعد الأكبر منذ بدء الاشتباكات مع حزب الله.
هذا النزوح المدفوع بالقصف الجوي والبري الإسرائيلي يعكس استراتيجية عسكرية تهدف إلى إنشاء منطقة عازلة واسعة، مما أثار جدلًا حول شرعيتها القانونية وتداعياتها الإنسانية.
الوضع يفاقم الأزمة الاقتصادية والسياسية في لبنان، حيث يواجه النازحون صعوبات في الإيواء والغذاء، بينما تستمر إسرائيل في تبرير عملياتها بضرورة نزع سلاح حزب الله وحماية حدودها الشمالية.
حجم الكارثة الإنسانية: 200 ألف نازح ومدن شبه خالية
أدى النزوح الجماعي إلى تحول قرى ومدن جنوبية كاملة مثل بنت جبيل وعيتا الشعب إلى مدن أشباح، مع انتقال 200 ألف شخص إلى بيروت والمناطق الشرقية والشمالية في أيام قليلة.
منظمات إنسانية مثل الصليب الأحمر والأمم المتحدة سجلت آلاف الجرحى والمسنين والأطفال بين النازحين، مع نقص حاد في المستلزمات الأساسية وانتشار الأمراض بسبب الازدحام في المخيمات المؤقتة.
هذا الرقم يفوق نزوح حرب 2006 بنسبة 50%، مما يضع ضغطًا هائلًا على الحكومة اللبنانية الضعيفة، التي تعتمد على مساعدات خارجية من قطر والسعودية وأوروبا.
التقارير تشير إلى تدمير آلاف المنازل والمزارع، مما يهدد بأزمة غذائية طويلة الأمد في منطقة تعتمد على الزراعة مصدرًا رئيسيًا...


