تأسست جماعة “الإخوان” في مصر في مدينة الإسماعيلية الواقعة شمال شرق البلاد في منطقة تشقها قناة السويس. وفي ذلك الوقت كانت القوات البريطانية تتواجد في المنطقة بكثافة لحماية القناة التي تتحكم في مرور قدر هائل من التجارة العالمية وتشكل شريان التجارة الحيوي لأوروبا مع الشرق.
تأسست الجماعة في عام 1928 على يد مدرس للغة العربية يدعى حسن البنا خلال فترة كانت فيها مصر تمر بقلاقل سياسية واقتصادية عصيبة.
في بداية حياته كان البنا متأثراً بالصوفية، وجماعة “الإخوان” كانت في بداية الأمر نادياً للشباب تمارس فيه أنشطة رياضية وثقافية واجتماعية مضادة، لكنها تحولت إلى جماعية حركية وتنظيم سياسي ذي نفوذ واسع يضم في عضويته أعداداً كبيرة من الشباب ويتخذ من الإسلام والدعوة إلى الإصلاح واجهة وقناعاً له.
كاتبكم من الباحثين الذين يميلون إلى استخدام المنهجية التاريخية في الدراسات المتعلقة بجماعات الإسلام السياسي، لكن حقيقة لا تخطر في الكثير من المجالات النظامية – بمعنى القائمة على نظم محددة ومعروفة – التي يمكن لها أن تساعد في دعم هكذا استخدام من زاوية تحليل تواجد ظاهرة حركات الإسلام السياسي في العالم العربي في صيغها العنفية المتطرفة المرتبطة بالإرهاب، قام بها باحثون وسطيون معتدلون فكراً ومنهجاً.
وما نود قوله هو إن طبيعة الموضوع الذي نحن بصدده في هذه المقالات تضغط باتجاه المنهجية التاريخية الممزوجة بصبغة...



