استدامة العطاء أولوية إماراتية
أبوظبي – بلمسة إنسانية حانية تعكس أسمى قيم التضامن العربي، وفي وقت يئن فيه قطاع غزة تحت وطأة معاناة غير مسبوقة، صاغت دولة الإمارات العربية المتحدة مع إشراقة شهر رمضان المبارك ملحمة إغاثية كبرى، تجاوزت في أبعادها الحدود الجغرافية لترسم خارطة أمل جديدة فوق ركام الألم. لم يكن العطاء الإماراتي مجرد استجابة لظرف طارئ، بل تجسيداً لنهج متجذر يرى في الإغاثة واجباً أخلاقياً وقومياً لا يقبل التأجيل.
بتوجيهات قيادية، أطلقت أبوظبي جسراً جوياً مكثفاً ليكون بمثابة شريان حياة يتدفق بالخير نحو القطاع. هذا الجسر لم ينقل “طروداً” فحسب، بل حمل رسائل طمأنة للأمهات والأطفال؛ إذ شملت الشحنات مستلزمات صحية وغذائية دقيقة صُممت خصيصاً لتلبية احتياجات النساء والأطفال، مما يعكس وعياً إماراتياً عميقاً بتفاصيل المعاناة اليومية للاسرة الفلسطينية المكلومة.
وفي مشهد مهيب، أبحرت سفينة المساعدات الإنسانية “أم الإمارات”، تيمناً بالشيخة فاطمة بنت مبارك، حاملةً على متنها أكثر من 7300 طن من المواد. ولا تعد السفينة مجرد ناقلة لمواد الإيواء والمستلزمات الطبية، بل تشكل رمزاً لـ”البيت المتوحد” الإماراتي الذي يقف بكل ثقله خلف كل أسرة في غزة، لتؤكد أن الدعم البحري والجوي يعملان في تناغم تام لكسر حدة الحصار والجوع.
“الفارس الشهم 3”: استدامة العطاء وسط الفوضى
تعد عملية “الفارس الشهم 3” العمود الفقري والقلب النابض للجهود الإماراتية...



