منذ تشكيلها، لم يُسجَّل للجنة وقف النار أو الميكانيزم أي إنجاز لافت. باتت اجتماعاتها الروتينية بلا فائدة عملية، لكن مجرد وجودها قد يشكّل رادعاً معنوياً، أو تتحوّل إلى ناقلة رسائل، بعدما تدهورت علاقة إسرائيل مع اليونيفيل، وصارت تريد للميكانيزم أن تلعب دوراً محدوداً من دون أي سلطة رقابية.
وعلى هذه الحال، لا يمكن انتظار الكثير من اجتماع اليوم. إذ يقتصر الحضور على الجانب العسكري، في غياب موفد لبنان المدني السفير سيمون كرم، الذي بالكاد شارك في اجتماعين للجنة، ولم يتسن له لعب الدور المنوط به، أو عكس حضوره كمفاوض مدني، رغم إلحاح الولايات المتحدة على وجوده ضمن أعضاء الميكانيزم.
ولا يحتاج الأمر إلى كثير عناء لفهم ما شهدته الميكانيزم من تقليص متعمَّد لدورها بقرار إسرائيلي مدعوم أميركياً. فقد اعترضت إسرائيل على تسمية كرم ممثلًا مدنياً وحيداً في اللجنة، فيما كانت تسعى إلى مفاوضات مباشرة بتمثيل سياسي ورسمي.
كما ساهم عامل آخر في تراجع دورها، وهو رفض لبنان الانخراط في مناقشة خطة اقتصادية للقرى الأمامية على الحدود مع فلسطين المحتلة قبل وقف العدوان وضمان عودة الأهالي إلى قراهم. أما العامل الثالث، وربما الأهم، فهو رفض لبنان نقل مكان انعقاد الاجتماعات بعد تحويلها إلى ثلاثية، من الناقورة إلى مكان آخر. وقد طُرحت قبرص كأحد الاقتراحات، فيما أصرّ لبنان على الناقورة.
ومثّل الإعلان...



