بين طموحات التوسع اللبنانية وواقع السوق السورية المتغير، وُضعت لبنة جديدة في جدار التعاون الاقتصادي “غير التقليدي”، بعد مذكرة التفاهم التي وقّعها رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز، يحيى قصعة، مع رئيس “بوابة الأعمال السورية” ومديرها التنفيذي رفيق حبال، والتي لا تقف عند حدود البروتوكول، بل تفتح الباب أمام قراءة معمقة لتحولات “البزنس” العابر للحدود في ظل الأزمات الراهنة.
“مانح الامتياز الأول” يبحث عن امتداد
ينطلق يحيى قصعة في حديثه مع “المدن”، من معطى بنيوي في الاقتصاد اللبناني. فلبنان، بالرغم من أزماته، لا يزال “المانح الأول للامتياز في العالم العربي”. هذا التوصيف يستند إلى امتلاك الشركات اللبنانية “أنظمة تشغيلية” وبيئة متكاملة تجعل من العلامة التجارية اللبنانية منتجاً قابلاً للتصدير الفوري.
ويكشف قصعة عن جاهزية فعلية تتجاوز النوايا، مؤكداً: “نحن نمتلك بالفعل علامات تجارية لبنانية جاهزة تماماً للخروج والعمل في السوق السورية. فلبنان هو المصدر الأول لهذه العلامات. وبحكم الجوار، فإن الكثير من هذه الماركات معروفة سلفاً في سوريا ولا تحتاج لتعريف”. وبحسب قصعة، فإن التوجه نحو الجار السوري هو خيار تفرضه “ديناميكية السوق” القائمة على العرض والطلب، حيث يجد المانح اللبناني أرضية خصبة لدى المستثمر السوري الراغب في تبني نماذج ناجحة ومجربة.
جاهزية “انتقائية” وتخطيط واقعي
وعلى المقلب الآخر، يرسم رئيس بوابة الأعمال السورية رفيق حبال، صورة واقعية للداخل السوري، ويوضح...



