تصدرت دولة الإمارات قائمة كبار المانحين لقطاع غزة والسودان، لترسم الدولة عنواناً عالمياً راسخاً في العطاء الإنساني، حيث يبرز دورها واضحاً في تصدر تقديم الدعم المتواصل للدول التي تعاني الصراعات أو الكوارث، إلى جانب دورها الفاعل والمؤثر سياسياً، ومحاولتها المساهمة في إيجاد حلول للأزمات إقليمياً وعالمياً.
يتجلّى دور الإمارات الإنساني والدبلوماسي بوضوح في الأزمتين الفلسطينية والسودانية، حيث قدّمت نموذجاً فريداً في التضامن الأخوي، ففي قطاع غزة، نجد أن الدولة قد استطاعت أن تكون الركيزة الأساسية للحياة هناك، إذ بلغت التكلفة الإجمالية لمساعداتها للشعب الفلسطيني خلال عامي 2024 و2025 والعام الحالي أكثر من 2.3 مليار دولار، وفق بيانات منصة خدمة تتبع التمويل الإنساني “FTS” التابعة للأمم المتحدة، وهو رقم ضخم يعكس حجم الالتزام الإماراتي تجاه الأشقاء الفلسطينيين؛ حيث أكدت التقارير الأممية، أن الإمارات بمفردها قدّمت ما يزيد على 44% من إجمالي المساعدات الدولية التي دخلت القطاع.
عملية الفارس الشهم 3
وهذه الريادة لم تكن وليدة الصدفة، بل نتيجة لعمليات دقيقة مثل “عملية الفارس الشهم 3″، التي أمنت القوافل البرية المتواصلة والسفن، ونفذت عشرات عمليات الإنزال الجوي، وأسقطت خلالها آلاف الأطنان من المساعدات الغذائية والمستلزمات الضرورية على قطاع غزة، في إطار عملية “طيور الخير”.
وأسهمت الإمارات في التخفيف من معاناة الجوع والعطش التي يرزح تحت وطأتها الأشقاء الفلسطينيون في قطاع غزة عبر...



