كتب شون ماثيوز أن إريتريا، الدولة المنغلقة نسبيًا والمتمركزة في موقع بالغ الحساسية على البحر الأحمر، عادت إلى واجهة الحسابات الإقليمية باعتبارها نقطة ارتكاز محتملة في التنافس المتصاعد بين السعودية والإمارات. وأفاد مسؤولان عربيان مطّلعان بأن القاهرة تعمل على تعميق الروابط الأمنية بين إريتريا والرياض، بهدف موازنة تنامي النفوذ الإماراتي في إثيوبيا، في سياق يعكس تحولات أوسع في خريطة التحالفات على ضفتي البحر الأحمر.
أشار ميدل إيست آي إلى أن هذه التحركات تستلهم اتفاقًا دفاعيًا أبرمه الجيش السوداني مع باكستان في يناير الماضي، ويُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه اتفاقًا ممولًا سعوديًا، رغم غياب مؤشرات عملية على وصول أنظمة التسليح حتى الآن. وكشف الموقع أن رئيس أركان القوات الجوية الباكستانية ظهير أحمد بابر صديقي تفاوض مع الفريق طيار تركي بن بندر بن عبدالعزيز ممثلًا عن القوات الجوية الملكية السعودية، لصالح قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان.
إريتريا بين محورين متنافسين
تعكس الوساطة المصرية مساعي لإعادة تشكيل التوازنات في منطقة تتشابك فيها المصالح الخليجية والأفريقية. وبدت علاقات القاهرة وأسمرة، خلال سنوات سابقة، وثيقة مع أبوظبي، غير أن هذه الروابط شهدت فتورًا متزايدًا على خلفية الحرب في السودان وتداعيات الحرب على غزة. وحافظ الرئيس الإريتري إسياس أفورقي، الذي يحكم البلاد منذ الاستقلال عن إثيوبيا عام 1993، على سياسة خارجية حذرة تقوم على...


