يكشف الصحفي شون ماثيوز أن السعودية تضغط لتغيير مسار كابل ألياف ضوئية يربط المملكة باليونان عبر البحر المتوسط، بحيث يمرّ عبر سوريا بدلاً من إسرائيل، وفق ما أفاد به مسؤولان إقليميان مطّلعان على المشروع. ويعكس هذا التوجّه إعادة ترتيب واضحة للتحالفات الإقليمية، مع سعي الرياض إلى تعزيز موقع دمشق إقليمياً وتقليص أي روابط ملموسة مع إسرائيل.
يوضح ميدل إيست آي أن الإصرار السعودي على المسار السوري يتقاطع مع مواقف سياسية علنية، إذ اتهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إسرائيل بارتكاب إبادة في غزة، في وقت تتصاعد فيه خلافات الرياض مع أبوظبي — أقرب شريك عربي لإسرائيل — حول ملفات اليمن والسودان والبحر الأحمر.
مسار رقمي جديد يعكس تبدّل التحالفات
يحمل مشروع “ممر البيانات من الشرق إلى المتوسط” (EMC) دلالات تتجاوز البنية التحتية. فاليونان تسعى إلى ترسيخ موقعها بوابةً بين أوروبا والشرق الأوسط في مجالات الطاقة والعقارات والذكاء الاصطناعي، بينما تريد دول الخليج تصدير خدمات رقمية كثيفة البيانات إلى أوروبا بسرعة فائقة عبر كابلات ألياف ضوئية تنقل الإشارات الضوئية في أجزاء من الثانية.
أعلنت الرياض وأثينا المشروع عام 2022 كشراكة تضم “الاتصالات السعودية” (STC)، وشركة الكهرباء اليونانية PPC، وشركات اتصالات يونانية، وشركة TTSA المتخصصة في تطبيقات الأقمار الصناعية. آنذاك، دار حديث واسع عن تطبيع سعودي-إسرائيلي بدعم أمريكي، قبل أن يبدّدته...


