سلمى مرشاق سليم رحلت بانتظار العدالة… شهادة أمٍّ بوجه الرصاصة

annahar.com
24 فبراير، 2026

نستعيد ذلك الحوار لنرسم صورة أمٍّ مثقفة آمنت بأنّ القلم سلاحٌ أخلاقي.

في الذكرى الأولى لرحيل لقمان سليم، جلست سلمى مرشاق، الأمٍّ الثكلى والمثقفة التي تدرك أنّ الرصاصة التي تُطلق على مفكّر لا تصيب جسداً إنّما فكرة الحوار نفسها، أمام رئيسة مجموعة “النهار” الإعلامية نايلة تويني. يومها، لم تبحث عن رابحٍ وخاسر، لأنّ المعادلة عندها كانت محسومة: “لم يربح أحد؛ كلّنا خسرنا”. خسرت ابنها، وخسر البيت حواره اليومي، وخسر المختلفون “فرصة أن يتباهوا بمثقفٍ”، على حدّ تعبيرها، “بدل أن يقطعوا صوته”. ما اعتبره القاتل نصراً، رأت فيه هزيمة أخلاقية وفكرية.

تحدّثت سلمى عن الخسارة وأحصت أشكال الغياب: غياب النقاش الذي كان يملأ البيت، تبادل الكتب بين لقمان وأخته رشا وأخيه هادي، تعدّد اللغات، ذلك الشغف المشترك بالقراءة الذي كان يجعل من المنزل مساحة جدال حيّ. “خسرنا الحوار”، قالتها لترثي تقليداً عائلياً غاب بغياب ابنها. في كلامها يقينٌ بأنّ الوطن نفسه خسر مفكّراً، وأن العالم العربي خسر عقلًا لامعاً.

لم يكن في حديثها أيّ نزوع إلى الثأر. سألتها تويني إن كانت قادرة على المسامحة، فأجابت بأنّ سلاح بيت محسن سليم لم يكن يوماً بندقية. “سلاحنا الفكر والكتب”، قالتها ببساطة العارف أنّ الكلمة لا تقتل إنّما تُقلق. تركت القصاص للّه، واحتفظت لنفسها بالوجع. أمٌّ فقدت جزءاً من نفسها ومن طاقتها. لم تتبرأ...

Read Full Article at Source
هذا الموقع مسجل على wpml.org كموقع تطوير. قم بالتبديل إلى مفتاح موقع إنتاجي لـ remove this banner.