صورةُ النبطية ووراءَها ثلْجُ إِقليم التفاح.
من المأْلوف المُتَّبَع في الدُوَل، أَن تُصدرَ طوابعَ بريديةً تذكارية، أَو ماليةً إِدارية، لأَماكنَ أَو شخصياتٍ أَو مناظرَ من البلَد، تخليدًا محليًّا، وانتشارًا عالميًّا.
وفي المأْلوف بداهةً أَن يَظهر في زاويةٍ من الطابع اسمُ الرسام (حين على الطابع صورةُ لوحة)، أَو اسم المصوِّر (حين على الطابع صورةٌ فوتوغرافية).
غير أَنَّ هذا المأْلوف خرَجَ عن المأْلوف في لبنان، فصدَرَت مجموعةُ طوابعَ جميلةٍ تحملُ صوَرًا جميلةً لبلداتٍ جميلةٍ من جنوب لبنان الجميل، ولم تُكلِّف الدولة أَقلَّ جهْدها بذكْر اسم صاحب الصُوَر على زاوية الطابع، ولا حتى باستئْذانه لأَخْذ صُوَره الفوتوغراغية ونقْلِها إِلى الطوابع.
صاحبُ هذه الصوَر هو المصوِّر الفوتوغرافي الإِعلامي والفنان كامل صُبحي جابر ابن النبطية المولَّه بنَبَطيَّته وجنوبه، هو الواضعُ عنها وعنهُ مجموعةَ كتُب وكتابات تؤَرِّخُ هذه البقعة الرائعة من جنوب لبنان، الموجَعِ اليوم بضرباتِ عدوٍّ وحش. لكنَّ كلَّ حبَّةِ ترابٍ من جنوب لبنان باقيةٌ في الذكْر والذكْرى والاستذكار، كما الحال مع كامل جابر بقلْبه وعيْنه وكاميراهُ الشاعرة.
هنا، في حلقة أُولى، صُوَرُ النبطية والطيّبة، وفي الحلقة التالية صُوَرُ كفرحونة ومرجعيون.
جمال النبطية
سنة 2025 أَصدرت وزارة المالية اللبنانية – بتوقيع وزيرها ياسين جابر – طابعًا ماليًّا من فئة 100.000 ليرة لبنانية، عليه اسمُ “النبطيّة”، وصورةٌ لها بكاميرا ابنها كامل جابر. يُستخدَم هذا الطابع في...



